العيد في اليمن ..قصة تبدأ ولاتنتهي

| الصباح اليمني|فاتن احمد |

العادات والتقاليد اليمنية في الأعياد تستمد قدسيتها من تلك المناسبات الدينية, وترتبط كلمة العيد هنا بكل شيء جديد.

وتختلف عادات وتقاليد اليمنيين من محافظة الى محافظة مع تنوع المكان والزمان فهناك عادات في عيد الفطر لا تكون موجودة في عيد الأضحى, وهناك تقاليد صنعانية تختلف عن تلك الحضرمية, وتقاليد قروية غير المدنية.

تبدأ تقاليد اليمنيين في عيد الفطر مع دخول رمضان وبالأخص العشر الأواخر منه, ومع انشغال الصغار في القرى بجمع الحطب ووضعه على هيئة أكوام عالية، ليتم حرقها ليلة العيد فيما يعرف ب(النصيرة ) , تعبيرا عن الفرحة بقدوم عيد الفطر وحزناً على فراق رمضان , بينما يهتم الكبار بشراء جعالة العيد والملابس الجديدة لجميع افراد الأسرة.

وتنشغل النساء على حد سواء في القرية أو المدينة ليلة العيد بتهيئة بعض المأكولات التي ستقدم في صباح العيد للضيوف أو ما يعرفوا بـ ( المُسلِّمين )  بتشديد اللام وفتح السين .

المأكولات العيدية :

وفي صباح العيد تقدم ، انواع الحلويات وجعالة العيد وهي عبارة عن زبيب ولوز وفستق وكعك وكيك, كما تأكل في بعض المناطق ايضاً التمور ووجبات مثل فتة اللبن مع السمن أو فتة العسل والفتة هي قطع خبز بلدي مع العسل .

 ثياب العيد:

 

في صبيحة العيد يتجهز جميع افراد الأسر اليمنية ومع بزوغ شمس العيد يلبسون أفضل ملابسهم ويتزينون ويتعطرون ويخرج الرجال مع اطفالهم إلى الساحات والمساجد لأداء صلاة العيد فيما تنشغل النساء بتجهيز البيت, بعد ان يتزيّن بالكسوة الجديدة والنقش بالخضاب او الحناء .

المصافحة:

في صبيحة العيد، وبعد انتهاء صلاة العيد ،يقبل اليمنيون على بعضهم البعض فيتصافحون ويتعانقون وينسون خلافاتهم, بكل حب واحترام.

عسب العيد:

يحرص اليمنيون في العيد على صلة الارحام ،وزيارة الاهل والاقارب ،صبيحة العيد كواجب ديني يقبلون عليه ، وذلك يجعلهم يحرصون أن يهل عليهم العيد وهم بين أهاليهم فتجدهم يعودون من المدن التي يقطنون فيها الى القرى لقضاء عطلة العيد , ويأتي ذلك امتدادا للترابط الاسري القوي الذي شكل عامل الدفاع والمحرك الاول للعادات اليمنية لاسيما ، في فترة الاعياد.

وهناك عادة اجتماعية مشهورة في اليمن تعرف (بعسب العيد) وهو عبارة عن مبلغ من المال بدون تقدير معين يدفع من قبل الكبير لأهاليه وبالذات النساء والأطفال.

 ويعد عسب العيد رافدا مهما للأسر الفقيرة التي تقوم بقضاء جزء كبير من ديونها بسبب تكاليف العيد من خلاله.

كما أن التجار والجمعيات الخيرية يعتبرون العيد مناسبة جيدة لتقديم عطائاتهم للفقراء والمساكين, وتشمل احيانا تلك العطاءات معظم أصحاب الدخول المحدودة.

زيارة المرضى والمقابر:

ويقوم اليمنيون ايضا ًبزيارة المرضى في المستشفيات اضافة الى زيارة المقابر للسلام على ،موتاهم والدعاء لهم ، في كل المناسبات حتى في ايام الاعياد.