برع يا استعمار هتاف يردده الجنوبيون للمرة الثانية..هل سينجح هذه المرة؟

الصباح اليمني : خاص|

 بسبب انيهار العملة وتدهور الاوضاع المعيشية وغلاء الاسعار ، مظاهرات غاضبة في اغلب محافظات الجنوب تطالب بدأت بالمطالبة بإسقاط هادي وحكومته ووصلت للمطالبة بخروج التحالف وقواته ، اسبوع مشتعل في المحافظات الجنوبية تقاطع خلالها المطالب والتصريحات والمواقف .

بداية الازمة.

أشعلت الأزمة فتيل الاحتجاجات الشعبية في مدينة عدن، السبت الماضي حيث خرج الالاف من ابناء عدن في مسيرات غاضبة تندد بإنهيار الريال الذي وصلت قيمته امام الدلار إلى 650  ، رفع المشاركون في المظاهرات شعارات تطالب باسقاط هادي حكومته وتحملهم مسؤولية تدهور الوضغ الاقتصادي ، لتتوسع بعد ذلك دائرة الاحتجاجات لتغطي اغلب محافظات الجنوب .

بعد تصاعد الاحتجاجات والمطالب والغضب الشعبي تجاه هادي وحكومته خرجت حكومة بن دغر الثلاثاء الماضي بقرارات قالت بانها ستعمل على توقف انيهار العملة من بينها تطبيع الأوضاع وتأمين المناطق الخاضعة لسيطرتها، وحل مشكلة المطارات والموانئ، وتأهيل الطيران المدني اليمني، وفق ما أروده رئيس اللجنة الاقتصادية الحكومية حافظ معياد على صفحته بموقع فيسبوك كما ستُشدد الحكومة على تحصيل موارد الدولة وتوريدها إلى حساب الحكومة العام في البنك المركزي.

هذه القرارات كانت بمثابة تصريحات اعلامية فقط ، فالمتظاهرين يعتبرون فساد وسياسية حكومة هادي احد اسباب انهيار العملة ، فكيف لمن كان سبب في دمار الاقتصاد يان يصلحه او يعمل على توقيف تدهوره ..؟

استمرار الاحتجاجات ” ودخول الانتقالي

تصاعدت الاحتجاجات ووصلت إلى محافظة لحج والضالع وشبوة خصوصا مع اعلان المجلس الإنتقالي تايدة لها ودعى انصاره للإنخراط فيها ففي محافظة عدن استمرت حالة الغليان الشعبي التي وصلت لإغلان العصيان المدني ، مع دخول المجلس الإنتقالي المظاهرات حتى اصبح المشهد في الجنوب أكثر دراميا ، فبحسب مصادر محلية تحدثت للصباح اليمني ” ان موالون لـ الانتقالي الجنوبي والذين باتوا يمسكون بزمام المظاهرات هددوا بإغلاق المتاجر بالقوة، في حال كسر التجار حالة العصيان المدني المفروض في شوارع وأحياء مدينة عدن منذ الأحد.

 

قال الانتقالي في بيان له”الأزمة المدمرة والمتعمّدة التي تجتاح الجنوب، ما هي إلا نتاج استمرار الفشل في حكومة الفساد، وما هدفها إلا إخضاع الجنوبيين ودفعهم إلى التنازل عن كل أحلامهم العادلة وتطلعاتهم المشروعةوأضاف: ؤكد وقوفنا ودعمنا ومشاركتنا بشكل كامل إلى جانب الشعب صفاً واحداً، ونتبنَّى وبكل مسؤولية مطالب الشعب بكافة الطرق والوسائل السلمية. سنحمي الشعب وندافع عنه، ولن نسمح بالمساس بالمتظاهرين أو التعرض لهم بأي شكل من الأشكال وهدَّد ببقاء جميع الخيارات مفتوحة، وندعو الشعب الجنوبي العظيم أن يكون على أهبة الاستعداد

هذا وكان الانتقالي قد خرج في مسيرات سابقة ضد هادي وحكومته تطالب بإسقاطها خصوصا بعد تردي الاوضاع المعيشية.

وبحسب مصدر مقرب من حكومة هادي قال للصباح اليمني ” الانتقالي يستغل الاوضاع الصعبة في المحافظات الجنوبية للتصعيد ضد هادي وحكومته ، هذا ما حدث في المظاهرات الاخيرة ، فالمظاهرات خرجت عفوية ومطالبها مشروعة ، لكن الانتقالي استغلها للتصعيد ضد هادي ، لكن ما حدث جعل الانتقالي في موقف محرج جدا خصوصا بعد ان تطورت واصبجت ضد الامارات والتحالف .

الانتقالي استغل المظاهرات وحاول توظيفها ضد هادي وحكومته ، لكن ما حدث كان تصعيدا ضد هادي والتحالف ، حيث خرج الالاف من ابناء عدن في مسيرة غاضبة تهتف ضد التحالف والسعودية  والإمارات و اعتلى متظاهرون مبنى في مديرية المنصورة، وأسقطوا صورة عملاقة للعاهل السعودي ورئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد، وفي تسجيل مصوَّر كان أحد المتظاهرين يقول: يا جنوبي صحي النوم.. لا تحالف بعد اليوم.

الأسلوب الغير الحضاري الذي ظهر به مناصرو الانتقالي من الاساءة لرموز قيادة التحالف مدان بكل انواع الإدانة ونشجب ونستنكر هذه الافعال مهما كان سقف النقد مرتفع.. مقطع لفيديو لعدد من الانتقاليين يسقطون صورة الملك سلمان والشيخ خليفة من على أحد المباني في المنصورة بمحافظة عدن..

Gepostet von ‎ياسر الصايلي‎ am Donnerstag, 6. September 2018

برع يا استعمار يهتف به الجنوبيون مرة أخرى

اتسعت رقة الاحتجاجات حتى وصلت إلى محافظ لحج التي خرجت بمظاهرة حاشدة رفع المتظاهرون  وللمرة الأولى شعار برع برع يا سلمان (العاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز)، على غرار برع يا استعمار برع وهو الشعار المشهور الذي انطلق ضد الاحتلال البريطاني لجنوب اليمن (1839 – 1967)

مظاهرات مجلس المطلقات الحوثي يهتفون ضد التحالف بكلمات برع يا سلمان يا عميل الامريكان للاسف لافرق بينهم وبين اذناب الفرس ،اليوم صار التحالف عميل ياخونة.

Gepostet von ‎عادل السحيقي‎ am Dienstag, 4. September 2018

والمثير للغرابة أن المظاهرة انطلقت في مدينة الحبيلين بمحافظة لحج  التي تعد معقلاً لـ الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات، ليجد الأخير نفسه غير قادر على تفسير الحادث، لكنه على الفور وجّه اتهامه إلى حزب الإصلاح، وقال إنه مَن استغلّ المظاهرات وأوعز لأنصاره رفع الشعار في المظاهرة.

حضرموت تنتفض في وجه الإمارات .

في اليوم التالي، كان الأمر أقسى على الموالين للإمارات، فهذه المرة كان المتظاهرون في مدينة المكلا، مركز محافظة حضرموت  يتسلّقون لوحات عملاقة في المدينة ومزّقوا صور القيادات الإماراتية، ليدفع ذلك قوات الامن في المحافظة إلى الهجوم على المتظاهرين، مما تسبَّب في إصابة 3 متظاهرين، أحدهم بجروح بليغة.

متظاهرين يجوبون شوارع مدينة #المكلا ويهتفون بشعار برع برع للسعودية برع برع للإمارات ويمزقون لافتات للقيادة الإماراتية .#ثورة_الجياع#أحمد_باجردانة

Gepostet von ‎أحمد باجردانة‎ am Mittwoch, 5. September 2018

وتخضع مدينة المكلا إلى سيطرة قوات النخبة الحضرمية، وهي قوات مدعومة من الإمارات.

واستغرب جنوبيين حول تصرف الانتقالي في حضرموت الذي قام بالاعتداء على المسيرة ، وتسائلوا كيف يدعوا للمسيرات ويؤديها في عدن بينما يقمعها في حضرموت ، هذا ويقول جنوبيون ان الانتقالي اصبح ضد الجنوبيين واصبح اداة الامارات ومهمته اسكات اي صوت ضدها وضد ممارساتها ، لهذا هذا المجلس لا يمثلنا لا يمثل ثوار ردفان من هتفوا برع يا استعمار ولا ثوار الجنوب.

تبادل الإتهامات وإنقسام الجنوبيين

خرج وزير الشؤون الخارجية الإماراتية أنور قرقاش معلقا على ما حدث في حضرموت وقال في صفحته على موقع تويتر، إن السلوك المخزي تجاه رموز الإمارات والتحالف في حضرموت وبعض مناطق الجنوب، التي يوجِّهها الإصلاح لن تثنينا عن تأدية المهمة، قناعتنا أنها أقلية حزبية لا تريد لليمن الخير، والتحالف في سعيه لتثبيت الاستقرار لن تهزه هذه التصرفات.

من جانبه ستنكر نائب رئيس دائرة الإعلام والثقافة بحزب الإصلاح عدنان العديني في تصريح صحفي، وقال إن ما قاله قرقاش نعتقد أنه لا يعبر عن رأي الأشقاء في الإمارات، الذين يُكنّ لهم الإصلاح وللمملكة كلَّ الامتنان على دعمهم لليمن وأضاف: ولا نشك للحظة أنهم يدركون أنه لا علاقة للإصلاح بما يحدث في حضرموت أو غيرها، وأنهم يعلمون جيداً من هي الجهة التي تقف وراءها وأجندتها التي تحملها.

حكومة هادي بدورها هاجمت الاحتجاجات وقالت يوم الخميس  أنها محاولة لتأجيج حالة الفوضى والفلتان الأمني ولن نسمح بالعبث الحاصل في بعض شوارع عدن والمكلا، من قطع للطرقات وإرهاب التجار، وإجبارهم على إغلاق محلاتهم، تنفيذًا للعصيان المدني المزعوم بقوة السلاح والإرهاب الذي دعت إليه بعض الأطراف غير المسؤولة، في اشارة واضحة للإنتقالي الذي دعا وأيد تلك التظاهرات.

بدوره انقسم موقف الجنوبيين جراء ما حدث في حضرموت حيث اتهم فادي باعوم نجل حسن باعوم قوات الانتقالي بأنها اعتدت على مسيرة المكلاء وقال على صفحته بالفيس بك تعلقا على ما حدث ” برع يا سعودي برع برع يا إماراتي برع هذا ما رددة أبناء المكلا صباح اليوم وبسبب هذا الهتاف هناك أكثر من عشرة جرحى أصاباتهم خطيرة بعد أن قام مرتزقة التحالف بضربهم بالنار”

لم يقف الامر هنا ، فخرج العشرات من مؤيدي الانتقالي في المكلاء بإحراق صور القيادي الجنوبي البارز ” حسن باعوم ” ردا على احراق صور قادة الامارات ، الامر الذي يجعل الجنوبيين منقسمين بين الانتقالي اداة الإمارات وبين تكتلات جنوبية أخرى تعتبر تواجد الإمارات احتلال ويجب ترحيله .

بداية ثورة لن تتوقف .

بين الوضع الاقتصادي الصعب والشارع المتلهب وبين تبادل الاتهامات واستغلال المظاهرات هناك أمر واضح وهو رفض الوجود الاماراتي السعودي في الجنوب ، هذا الرفض الذي سبقه ممارسات قمعية مارستها الإمارات ضد المواطنيين في الجنوب ، منها الاعتقالات والسجون السرية ونهب الثروات وتحويل المدن إلى مدينة اشباح .

وبحسب مصادر جنوبية “المظاهرات بداية ثورة لن تتوقف وغضب لن يهدا ضد الإمارات والسعودية ، فالجنوب حر واهله احرار ولن نقبل بأي محتل وغازي ، واضافت المصادر ” صحيح لدى الشارع الجنوبي مطالب مشروعه لكن الان اصبح لديه مطالب غير المطالب الاقتصادية ، فاصبح مطلبه ترحيل الاحتلال الذي وصلنا إلى هذا الواقع المر ، اشارت المصادر على الامارات ان تدرك بان الشعب الذي اخرج الاحتلال البريطاني بالحديد والنار قادر على اخراجكم بالحديد والنار ايضا .

واضافت المصادر ” الغضب ضد التحالف لك يكن وليد اللحظة لكنه جاء بعد احتقان سنتين فممارسات الإمارات في عدن تعد ممارسات احتلال ، قالوا بانهم جاؤوا من أجلنا لكنهم اصبحوا يغتصبون اطفالنا ورجالنا ويسرقون ارضنا ويتحكمون فينا وفي قراراتنا ، هذا الاحتقان جاء نتيجة ما تقوم به الإمارات التي تحاول السيطرة على هذا الغضب بالقوة غن طريق وكلائها من الجنوبيين ، لكن الحقيقة انكشفت لنا ولكل الجنوبيين ، فالمجلس الانتقالي الذي كان يقول بأنه يعبر عن القضية الجنوبية اصبح مجرد اداة بيد الإمارات التي تستخدمه لقمع الجنوبيين الرافضين لها .