ثقافة وهوية

السوق القديم بمدينة ذمار… تاريخ من البساطة

ذمار| خاص |

يعود تاريخ سوق ذمار القديم الى عدة قرون مضت, ويعتبر واحد من اقدم الاسواق اليمنية, التي ما يزال التقسم القديم قائماً حتى اليوم وان بدت عليه بعض الاختلافات, وفيه يجد المتسوقين كافة متطلبات مناسباتهم واحتياجاتهم اليومية, فالسوق يعد مولاً متنوعاً يحتوي على أقسام مختلفة, تتوحد في وظيفتها وتختلف في معروضاتها, ومنتجاتها, وكذلك نوعية زبائنها. في تلك المحال التجارية الصغيرة التي ما تزال تحتفظ بطابعها المعماري والتصمصم القديم للسوق تباع البهارات والعطريات والى سنوات مضت كان المكان يعج بطالبي الشماء على يد خلطات العطارين.

 

في الجانب الاخر من السوق تباع الخناجر اليمنية الأصيلة او الجنابي, وفيها يجد المتسوقين مختلف انواعها ومستلزماتها, ويحافظ صانعوها على ادواتهم البسيطة في زخرفته ووضع اللسمات النهائية عليه. وفي جانب من جوانب السوق القديم يوجد سوق ” اللقمة” الذي يزدحم ابناء ذمار وخاصة فترة الظهيرة لإطفاء ضمائهم بمشروبات محلية مكوناتها الشعير والقديد والزنجبيل وشراب الزبيب.

وفي اقصى السوق القديم الذي تميز بطرازه المتفرد قسم الملابس او البز كما يسميها اهالي ذمار. وأثناء تجوال ” الصباح اليمني ” في ازقة من السوق العتيق, تجد بائعي هذه المشغولات التي صنعتها ايادي يمنية ماهره, واستطاعت ان تطوع النحاس والفضة وتجعل منها قطع فنية وابداعية جميلة.

 

هنا مرت السنوات والأحداث, لتكون تلك المحال التجارية شاهدة حية على اصالة السوق وتنوع ما يقدمه لزبائنه الوافدين من مختلف مديريات محافظة ذمار حضرها وريفها, للتبضع من محاله التجارية القديمة. ورغم تعاظم شكاوي اصاحب المحال التجارية في السوق القديم بوسط مدينة ذمار, من قلة الزبائن وارتفاع تكاليف الحياة, بسبب ظروف الحرب في اليمن, يستبشر التجار بكل صباح عساه ان يكون افضل من اليوم السابق, ليكونوا في سباق مع الزمن يحفهم الامل بالغد دائما.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق