مساحة حرة

المطامع الإماراتية في جنوب اليمن

 | بقلم:عبد الله راجح اليهري * |

إستغلت الإمارات ضعف الدولة اليمنية «الشرعية» طالما لم يتحقق لها الحسم العسكري، وجعلت الشرعية اليمنية تستسلم من انقلاب إلى احتلال، كما فعلت أمريكا باليابان والعراق، رغم أن هناك تحالفاً مع السعودية، ولكن لكل منهما استراتيجيات مختلفة.

فالإمارات تدعم من الخلف صالح وتهيئ ابنه أحمد المقيم فيها للحكم، وتجعل الجنوب مستقراً له بعدما سيطرت وأنشأت المؤسسات العسكرية ودعمتها عسكرياً ومالياً، والسعودية تحاول الحفاظ على الأمن القومي للمملكة والهيمنة على الدولة اليمنية القادمة، ولو بتحالفات جديدة مع «أنصار الله» وحزب المخلوع صالح. كانت اتفاقية السلام والمعاهدات مع المحتل البريطاني للجنوب اليمني تتركز على السلام والصداقة وأمن الطرقات، والاتفاقية بين الشرعية و«التحالف» غير مقيدة بمدة زمنية، ووفرت للإماراتيين شرعية التدخل في الشؤون الداخلية، وانعكس ذلك على الوضع السياسي والأمني للأمن الداخلي والاقتصادي، وسيطرت على المناطق الساحلية وتركت العمق الاستراتيجي للأرياف مشلولاً ومقطعاً للنهب والتقطع وفقدان مؤسسات الدولة، وقد اعتمدت الإمارات على بعض الجنوبيين المقيمين لديها في أعمالها العسكرية ودعمتهم وساعدتهم واستضافت عائلاتهم.

كل ذلك لكسب أبناء مناطق بعض السياسيين وتقوية نفوذها وتحقيق خفائها السرّي، كالتالي:
1- السيطرة أولاً على خط الملاحة العالمية من ساحل عمان إلى باب المندب.
2- الهيمنة المباشرة على ميناء عدن الدولي وميناء الضبة وميناء بلحاف.
3- السيطرة على مطار عدن الدولي ومطار الريان، الذي تحول لقاعدة عسكرية، ومطار سقطرى، والتحكم بها من قبلها عسكرياً ومدنياً.
4- السيطرة على باب المندب والتحكم به كما فعلت مصر في حرب أكتوبر 1973م في إغلاق الملاحة في البحر الأحمر، حسب ما ذكر في كتاب هيكل عن حرب الأيام الستة (حرب الثلاثين سنة: الانفجار 1967)، ومنع البوارج الإيرانية من تواجدها في البحر الأحمر، وتأمين خط السير عبر قناة السويس، واستخدامه مستقبلاً ضد مصر في حالة تمردها ضد دول الحصار.
5- تأمين مرور القطع التجارية والعسكرية الإسرائيلية من و إلى شرق آسيا.
6- السيطرة الكاملة أو شراؤهم، بعد قيام الدولة الجنوبية، أو تأجيرهم لها جزيرة سقطرى وميون وجعلهما مناطق للقواعد العسكرية الإماراتية والأمريكية للتدخلات في مناطق النزاع في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي.
7- الجنوب أرض بلا شعب، وقد تساعد الإمارات الولايات المتحدة وإسرائيل في حل قضية شتات المهجرين من الفلسطينيين وتوطينهم في جنوب اليمن، وبذلك لحلحت حل القضية وسهلت المبادرة الأمريكية في حل القضية الفلسطينية.
8- القضاء على الثورة الجنوبية التحررية، تيار التحرير والاستقلال، وتدمير الترسانة العسكرية للجيش الجنوبي، وخاصة السلاح الروسي الثقيل كما هو حاصل الآن في إتلافه في المعسكرات.
9- إلغاء كل الجمعيات الخيرية والقوى المدنية ومصادرة حرية الرأي والمنظمات الحقوقية ومحاربة أهل السنة والجماعة في جنوب اليمن.
10- هيمنة الشركات النفطية والتجارية الإماراتية والدولية على حقول النفط والتجارة وتحويل الجنوب لمكب للنفايات الصناعية والعسكرية في الجزر والبحر مستقبلاً وحالياً.

على الإمارات أن تعي جيداً تاريخ شعب الجنوب الذي تركه لكم عبر التاريخ وترك عبرته، فلتأخذوا العبرة مما تركه لأنكم شعب بلا حضارة ولا تاريخ نضالي، لأننا نرفض في إصرار أن نغدو خدماً للإستعمار، لكي لا يلحق بنا هذا العار.

*قيادي في الحراك الجنوبي

تعليقات فيسبوك
تابعنا :
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق