قراءات

باختصار..مشيخات الخليج وسباق إرضاء ترامب

بقلم:عبدالله بن عامر|

باختصار.. يتوجب على قطر دفع ما يساوي أو يزيد على ما دفعته السعودية للولايات المتحدة الأمريكية وحين تقوم الدوحة بذلك سيصبح بإمكانها الإستمرار في علاقاتها ليس مع حماس وإيران فحسب بل وسيصبح بإمكانها إعادة فتح العلاقات حزب الله ومع أحزاب وكيانات ودول أخرى .. لا يهم.

*ما يحدث إبتزاز ستتمكن الدوحة بحكم أدواتها الناعمة المنتشرة في عواصم صناعة القرار من تجاوزه وستلبي بعض رغبات ترمب وسيعود الوضع كما كان عليه ومن يتبنى الهجوم المجاني من صنعاء على قطر عليه أن يتدارك مرحلة الغباء وأن ينتظر ولو قليلاً ليعلم أن كل ما يحدث ليس سوى صراع مكشوف لا يحتاج لمزيد عناء وذكاء لكشف اسبابه وأبعاده فالصمت وترقب الأحداث خير من المغامرات الغبية.

*أمام العاصفة الخليجية نجد أن عواصم مشائخ النفط تتصارع من أجل نيل رضى الإدارة الأمريكية فالإمارات تقدم نفسها كخير أداة لواشنطن في المنطقة برؤية أكثر إنفتاحاً وإستجابة للرغبات الأمريكية الصهيونية وقطر تحاول بدبلوماسيتها وتحالفاتها المتناقضة تقديم نفسها كخير من يستطيع تطويع تناقضات المنطقة واللعب على أوتار أكثر خطورة وحساسية فيما الرياض تدفع وتدفع وستدفع بعقلية قديمة ترتدي شعارات الحداثة.

*المهم واشنطن تستفيد من ابوظبي ومن الدوحة ومن الرياض من الجميع وبحكم سياسة ترمب فقد تتصاعد العاصفة الخليجية لتشمل دول أخرى والغرض من كل ذلك “أن تدفعون لترمب وستدفعون”.

*الإمارات تندفع لتشكيل الشرق الأوسط الجديد بدعم إنقلاب هنا وتغيير هناك والدوحة ترى ان رؤيتها تعرضت للمؤامرة فالإخوان لا محل لهم في الرؤية الإماراتية الجديدة والسعودية بين الدوحة وابوظبي فقد لا تستطيع التصعيد ضد الأولى ما لم تكن واشنطن هي من ترغب في هذا التصعيد ولا تستطيع في نفس الوقت أن تقف على النقيض من توجهات وتحركات بن زايد كونها تدرك تماماً ان هذه التحركات بضوء أخضر أمريكي وما يحدث في جنوب البلاد خير دليل على ذلك.
وتذكروا جيداً أن المشاريع القطرية للمنطقة بتصعيد الإخوان كانت تتم وتحدث بدعم امريكي والمشاريع الإماراتية لإسقاط الإخوان (ليبيا , اليمن , مصر …الخ) ايضاً بدعم أمريكي ..
* كم نحن أغبياء .. ؟!

  • من صفحة الكاتب على الفيسبوك

تعليقات فيسبوك
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق