أخبار العالمالعرض في الرئيسة

ما وراء غياب العاهل السعودي وولي عهده عن قمة الـ20

الصباح اليمني|خاص|

تحوم شكوك حول غياب العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الجديد، عن قمة مجموعة العشرين التي ستعقد في مدينة هامبورغ يومي السابع والثامن من الشهر الحالي.

وما يعزز استغراب المراقبين أيضا ان الانباء الاولية تشير الى انه قرر ايفاد السيد محمد الجدعان، وزير المالية، لحضور هذه القمة نيابة عنه، وليس ولي عهده الأمير محمد بن سلمان هذه المهمة، لاسيما وانه يتولى الملف الاقتصادي السعودي وصاحب رؤية 2030، كما ان هذه القمة التي تفاخر المملكة بانتسابها اليها سيحضرها 20 زعيم عالمي .

المراقبون قرأوا هذا الغياب الملكي السعودي ،اما بسبب الأوضاع الصحية للملك سلمان التي تبدو انها ليست في افضل احوالها، ويشير أصحاب هذا التفسير الى اختفاء سلمان عن المسرح السياسي السعودي اكثر من أسبوع بعد إصداره مرسوم عزل الأمير محمد بن نايف من ولاية العهد، وتعيين نجله الأمير محمد بن سلمان مكانه.

آخرون برروا الغياب ، بإنشغال العاهل السعودي بالازمة الخليجية، وتطوراتها خاصة ان المهلة التي أعطيت لدولة قطر للرد على طلبات السعودية وفريقها قد انتهت، ثم جرى تمديدها ليومين، الامر الذي يتطلب وجوده لاحتمال حدوث تطورات تصعيدية ضد قطر، اقتصادية، وربما عسكرية أيضا، لكم هذا لايستدعي غياب ولي العهد ايضاً،حسب قولهم.

فيما يؤكد الفريق الاخير من المراقبين وهو الارجح بان الوضع داخل الاسرة الملكية السعودية غير مستقر بعد الاطاحة بمحمد بن نايف من ولاية العهد وتعيين بن سلمان خلفاً له ، وهذا يقتضي الغياب، لاستكمال التغيرات المصاحبة ، بصدور مراسيم ملكية جديدة لتعزيز مكانة ولي العهد الجديد، وهذا ما ذهبت اليه صحف بريطانية وامريكية التي تحدثت عن حدوث حالة من “التذمر” في أوساط بعض اجنحة الاسرة الحاكمة تجاه خطوة العزل والتنصيب .

ويعتقد خبراء في شؤون الاسرة السعودية الحاكمة ان استمرار الأمير متعب بن عبد الله على رأس “الحرس الوطني” يشكل “تهديدا” لسلطة الأمير بن سلمان المستقبلية لان هذا الحرس يشكل جيشا موازيا ويتكون في معظمه من أبناء القبائل، وقياداته من “امراء مهمشين” او من خارج دائرة ابناء واحفاد الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود، او بالأحرى الافرع الثانية من آل سعود،وهذا ما يثير مخاوف الملك وابنه الشاب.

خلاصة القول ، ان غياب العاهل السعودي عن قمة العشرين في هامبورغ نهاية هذا الأسبوع، كان غيابا سياسيا، يهدف لاستكمال ترتيب مؤسسات الحكم، وربما قد يكون من بينها التنازل لولي عهده عن العرش أيضا، وتنصيبه ملكا تحت ذرائع عديدة من بينها المرض والتقدم في السن.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق