أخبار اليمنتقارير

مفارقات حرب اليمن ..الحوثي يزور جبهات القتال وطيران التحالف يستهدف الاطفال

الصباح اليمني|خاص|

تعالت في الآونة الاخيرة وتصاعدت الاصوات المشككة بنوايا التحالف العربي بقيادة السعودية الخاصة بالملف اليمني ،لا سيما مع انتشار مشاهد وصور تظهر قيادات الصف الاول الحوثية تتجول بحرّية بين المدن اليمنية وتزور الخطوط الامامية لجبهات القتال.

وكان اخر تلك التحركات زيارة رئيس ما يعرف باللجنة الثورية العليا محمد علي الحوثي الى جبهة نهم شمال العاصمة اليمنية صنعاء والتي عجزت القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي المدعومة بغطاء جوي كثيف من قوات التحالف من دخولها ، رغم فارق العتاد والعديد الذي يمتلكه الاخير، ويرجح كفته أمام قوات صنعاء وعتادهم البسيط.

طيران التحالف يسقط مزيدا من الضحايا ويعلل: قيادات الحوثي  تحتمي بالمدنيين

خلال الاسبوع الماضي ارتكب طيران التحالف مجزرتين وحشيتين راح فيهما قرابة المائة قتيل وعشرات الجرحى والمصابين ، كانت الاولى في مديرية ارحب شمال صنعاء حين استهدف الطيران فندقا شعبيا لمواطنين سقط خلالها نحو سبعين قتيلا وعشرات الجرحى ، وحينها سارعت قوات التحالف ولجنة التحقيق والتقييم التابعة باعلان نجاح ضربتها في استهداف ما اسمته بـ”كتيبة التدخل السريع ” ،قبل أن تظهر الامم المتحدة مفندة ادعاءات التحالف ومعلنة عن استهدف مدنيين يعملون في زراعة وبيع القات في المديرية .

وقبل ان تجف دماء قتلى فندق أرحب وتبرأ جراح المصابين ،شنت طائرات التحالف غارة استهدفت منزلين سكنيين في حي عطان وسط العاصمة صنعاء مخلفة أكثر من 20 قتيلا غالبيتهم من النساء والاطفال ،إضافةَ الى اكثر من ثلاثين مصابا جراح بعضهم خطيرة، وعلى الفور خرجت لجنة التحالف مبرأة طيرانها من الجريمة ، ومعللة ذلك بالخطأ الفني والذي تسبب به لجوء مقاتلي الحوثي بالاحتماء بالمدنيين ، وهو ما نفته الامم المتحدة بالدليل القاطع وبتقارير ميدانية لموظفيها المتواجدين في اليمن ، على عكس مبررات التحالف ولجانها الشكلية ، حسب قول منظمات دولية عاملة في صنعاء.

الحوثي يتجول في الجبهات:

وفي الوقت الذي تدّعي قوات التحالف احتماء قيادات الحوثي ومقاتليهم بالمدنيين ، يظهر قيادات الصف الاول من الحركة في خطوط القتال الامامية لجبهة نهم، الامر الذي أثار تساؤلات واستغراب الكثير من المتابعين والمراقبين.

ففي يوم الاحد قام القيادي محمد علي الحوثي بزيارة لجبهة نهم ، شمال العاصمة اليمنية صنعاء والتقى بالمقاتلين ، وناقش معهم الخطط القتالية واحتياجاتهم في ميدان المعركة ، قبل ان يقفر عائداً من حيث أتى ، بارتياح تام وكأنه ليس في ميدان حرب .

وتساءل مراقبون وناشطون تابعون لشرعية هادي مراراً عن اسباب امتناع طيران التحالف الحربي من استهداف قيادات تحالف صنعاء وقواتها العسكرية في وقت تؤكد فيه قيادة التحالف رصدها لكل شاردة وواردة في صنعاء وبقية محافظات الجمهورية عبر الاقمار الصناعية وعبر طيرانها الحربي والاستطلاعي الذي لا يغادر سماء اليمن منذ بداية الحرب. ومن قبلها قام الحوثي بتنظيم فعاليات قبلية لرفد جبهات بالمال والرجال في مداخل العاصمة صنعاء، والتي أعلن عن موعدها ومكانها عبر وسائل اعلامه في تحدّ واضح لقيادة التحالف وطيرانه الحربي الذي أكتفى بالمشاهدة من السماء عليهم، قبل أن يقرر التخلص من حمولة طائراته في أحد احياء العاصمة المكتظة بالسكان والنازحين.

وكان رئيس ما يسمى بالمجلس السياسي الاعلى بصنعاء صالح قد قام خلال الفترة الماضية بزيارات ميدانية الى كل جبهات القتال في تعز وصنعاء وحجة وصعدة والحديدة ،بل وانتقل الى جزيرة كمران في تحد غريب لطيران التحالف واساطيله البحرية التي تراقب سواحل اليمن على مدار الساعة ،وقام الصمّاط ايضا بزيارة الى جبهات الحدود داخل العمق السعودي، ولم يستهدفه الطيران أو يعلن حتى عن محاولة استهداف لموكبه.

كما سبق للصماط والحوثي القيام بتنظيم وحضور فعاليات ووقفات قبلية عديدة ، في محيط صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرتهم في تحركات واضحة وبشكل علني ومكشوف ، يسهل على الطيران الحربي رصدهم واستهدافهم ، والقضاء عليهم بيسر وسهولة، فما المانع؟؟.

المانع؟؟؟

ناشطون موالون لشرعية هادي يرون  أن بعض دول التحالف لديها نوايا مبيته ، لإطالة امد الحرب والبقاء فترة اطول لاستنزاف خيرات البلاد ، ونهب ثرواته ، وهذا ما كشفته الايام، بعد تصادم المصالح الاماراتية السعودية في جنوب الوطن ، وقيام كلا الطرفين ببناء ودعم مليشيات وفصائل مسلحة متناقضة الفكر والولاء، وكل هذا بعيدا عن شرعية هادي ومؤسساته العسكرية المغيبة، كما يقول الناشطون.

ويضيف اخرون ان الهدف من الحرب في اليمن لم يكن استعادة الشرعية أو القضاء على حركة الحوثي كما أعلن عنها ، بل هناك اطماع ونوايا استعمارية ، ظهرت جليا في عدن، والمحافظات المحررة ، وبات كل طرف يبحث عن مصالح واجندة خاصة لا علاقة لها بالشرعية وعودة هادي المغيب في فنادق الرياض.

وبحسب موالين “لهادي” فان الامارات التي باتت تتحكم في عدن وحضرموت وشبوة وبقية محافظات الجنوب ، كشفت عن وجهها الاستعماري بعد تداول وسائل اعلام غربية قيام ابوظبي ببناء قواعد عسكرية دون علم حكومة هادي ،في جزيرتي ميون وسقطرى  بالإضافة الى انشاء معسكرات خاصة لفصائل جنوبية مختلفة تحت مسميات مختلفة ومناهضة لسلطات هادي ، ومن تلك الفصائل النخبة الحضرمية والنخبة الشبوانية والحزام الامني وغيرها من المسميات .

 

 

 

 

تعليقات فيسبوك
تابعنا :
الوسوم

مقالات ذات صلة