اليمن.. بين مطرقة العدوان وسندان تجار الأزمات

محمد صالح حاتم

العدو ومنذ بداية عدوانه العسكري على اليمن في 26مارس 2015م ،قام بفرض حصار اقتصادي بري وبحري وجوي على اليمن ،يعني حرباً اقتصادية متلازمة مع الحرب العسكرية،والهدف هو تجويع الشعب اليمني حتى يركع ويستسلم لمخطط العدو الصهيوني ،وطيلة الفترة الماضية للحرب ظل العدو في حربه الاقتصادية على اليمن وهو يعول عليها أكثر من الحرب العسكرية.

وقد قام العدو باستهداف المنشآت الاقتصادية من مصانع وشركات ومؤسسات تجارية،مما تسبب في فقدان الملايين من الأيادي العاملة لأعمالهم ووظائفهم ومصدر رزقهم الوحيد،وكذلك فقد لجأ العدو ومعه المرتزقة ممن يسمون أنفسهم الحكومة الشرعية إلى نقل البنك المركزي إلى عدن وهو ما تسبب في عدم قدرة الدولة دفع مرتبات مئات الآلاف من الموظفين الحكوميين مدنيين وعسكريين،وهو ما ضاعف من حياة اليمنيين ،واليوم وبعد هذه المدة من الحرب والحصار يأتي العدو ويعلن عن إغلاق كافة المنافذ اليمنية البرية والبحرية والجوية ،رغم انه يفرض حصاراً اقتصادياً على اليمن منذ بداية العدوان فلا تدخل صغيرة أو كبيرة عبر البحر أو البر إلى اليمن إلا بعد أن يتم تفتيشها من قبل تحالف العدوان، والحجة من وراء هذا الحصار والإغلاق التام هو منع تهريب الأسلحة والصواريخ إلى اليمن وخاصة من إيران ، فاليمن تعيش في سجن مغلق أكبر سجن في العالم ،أصبحت اليمن معزولة عن العالم ،فلا مطارات ولا منافذ برية أو بحرية ،ممنوعين من السفر للعلاج أو الدراسة.

يتعرض اليمنيون للموت بالحرب والجوع ،وفوق هذا كله من الحصار الخارجي وهو العدو الأكبر لليمن ، هنالك عدو داخلي وهم تجار الأزمات ، التجار المحتكرون للسلعة والمستغلون لقوت المواطن المسكين ،فالأسعار كل يوم في ارتفاع جنوني ،وخاصة المواد الأساسية والضرورية مثل القمح، والسكر، والأرز والأدوية والزيوت ،والمشتقات النفطية، هذه المواد التي لا يمكن للمواطن أن يستغني عنها. فأين حكومة الإنقاذ ؟

أين الرقابة على التجار وأين الرقابة على محطات بيع البترول والديزل ،والغاز المنزلي الذي أصبح قيمة الدبة الغاز فوق 4500؟

ارحموا الشعب الصابر والصامد أمام ضربات طيران العدوان طيلة الفترة الماضية.

حاسبوا الفاسدين والمستغلين لقوت المواطن ، أين كانوا ومن أي مكون كان .

أين شركة النفط،والغاز ما هو دوركم ؟

أين وزارة الصناعة والتجارة ؟

حددوا أسعار المواد الغذائية الأساسية.

فالشعب اليمني اليوم يعيش بين مطرقة العدوان …وسندان تجار الأزمات الذين ما إن يسمعوا عن أي خبر يعلنه تحالف القتل والإرهاب يخص الجانب الاقتصادي حتى يبادروا في رفع الأسعار، وإغلاق المحطات ويحتكرون المواد الغذائية والمشتقات النفطية ، والهدف هو تجويع الشعب اليمني وإركاعه ، وكذلك خروج الشعب اليمني في مظاهرات جماهيرية ساخطة ومطالبة برحيل حكومة الإنقاذ والمجلس السياسي الأعلى ،وتحميلهم المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية للبلاد ، وإنهم هم السبب في رفع الأسعار، وهي تهدف لخدمة العدو وهو النيل من الجبهة الداخلية.

فعلى حكومة الإنقاذ القيام بواجباتها تجاه هؤلاء التجار المحتكرين والمتاجرين بدماء وأقوات الشعب .

اخرجوا وصارحوا الشعب عن المتسبب في هذه الأزمة سواء مسؤولين أو تجار أو أحزب أو أشخاص.

اضربوا بيد من حديد كل من تسول له نفسه المساس بأمن اليمن والمتاجرين بدمائه والمستغلين لقوته .

فالشعب سيكون مع من يوفر له معيشته ،مع من يقدم له الخدمات الأساسية ،الشعب سيكون واقفا ومدافعا وحاميا ومناصرا للمخلصين والشرفاء والنزيهين من المسؤولين،وسيقف في وجه الفاسدين والناهبين للمال العام، والمستغلين والمتاجرين بقوته ،كما وقف في وجه العدوان وتحمل قصف الطيران وضربات الصورايخ طيلة 950 يوما ، لن يخضع ولن يستسلم للعدو الخارجي وعملائه في الداخل الذين يعملون لإنجاح مشروعه وتنفيذ مخططه الشيطاني .

تعليقات فيسبوك