الإثنين, 18 أكتوبر, 2021 م

وزارة ( المخلافي) وسفارة (مارم)

أحمد جباري:

ركت القلم جانبا خلال الفترة القصيرة المنصرمة  قلت سامكث بعيدا بعض الوقت  عن  الكتابة و التحليل والسياسة عموما لعلي ارصد الاحداث الاكثر سخونة واجدد اسلوب كتابتي وقرائتي للاحداث والمواقف  ..

فوجدت نفسي مجبرا الف شوارع القاهرة ومستشفياتها وعياداتها مع مئات المرضى  القادمين  من بلاد اليمن الباحثين عن علاج لامراضهم في ضل استثمار فاشل للتطبيب في بلادنا والاخطاء الطبية القاتله والمصاريف الباهضة التي تجعل من الافضل البحث عن العلاج في دول عديده منها مصرالعربية  ..والفارين من الحرب ولهيب الصيف واهمال الدولة الغائبة عنهم في فنادق الرياض ..المنشغله بادارة الفتن والزوابع الاعلاميه وخوض المعارك الجانيه وبناء امبراطوريات المال والاعمال الخاصة بهم  في ضل انهيار كل شيئ ..

فاكتشفت انه  من الصعب ترك القلم والحروف ومواضيع القراءة خصوصا عندما رايت كيف يتمتع  (محمد مارم سفيرنا في القاهره  وطاقم سفارته ) بسادية واضحة  فيمعنون في تعذيب رعايا اليمن  ومواطنيها واذلالهم  تحت لهيب الشمس القائض وصقيع الشتاء القارس خلف ابواب (سفارة) اليمن في القاهرة التي اوصدت ابوابها امام مواطني دولة اليمن( ان كانت هناك دولة) وفتحت شبابيك خارج تلك الاسوار يتشبث بها المحتاجون للمعاملات  المختلفة وهم كثر..

لعله منظريبعث على الشفقه والغيض معا  لم يالفه قط كل زوار السفارة خلال عقود من الزمن ولا يليق باي سفارة  معاملة  مواطنيها – وهي ملاذهم الوحيد – بهذا الاذلال والقسوة حتى جاء ( محمد مارم) ليثبت فعلا انه خبير في تعذيب واذلال اليمنيين ليس في عدن والجنوب فحسب !!..

كان منظر يبعث على الاشمئزاز والسخرية والناس  تقف بالساعات  خلف شبابيك السفارة عل وعسى ان يشفق عليهم  هذا او ذاك من موضفيها الذين بالداخل  فيتم معاملاتهم او بالاحرى يتقبل اوراقهم

وعليهم الانتضاربعد ذلك  الساعات الطوال وربما الايام بعد ان يدفعو الرسوم الباهض بالدولار طبعا   خلف تلك الاسوارقبل ان تتلى اسمائهم  وكانهم في طابور صباحي بالمدرسة ..

كان منظر النساء وهن( يتمرمطن ) في هذه (الوحلة) كما وصفتها امراة من حضرموت جاءت للسفارة مع زوجها وبنتها الرضيعة لاستخراج تصريح سفر لابنتها المولودة حديثا في القاهرة فاكتشفت ان عليها ان تحضر  بنفسها- حسب طلب الموضف الذي لم يرها اصلا- و تنتضر ايام حتى تستطيع ان تدخل اوراقها شباك السفارة وكان منظر يبعث على الغيض والغضب حينما لم تجد هي والنساء الممنتضرات معاملاتهن في سفارة( مارم) — كما اسماها موطن من تعز- على حمام يقضين به حاجتهن فكانت الاصوات الصارخة  مع بكاء الاطفال ودعاء النساء تصنع سيمفونية غاضبة من الاحتجاج والامتعاض معا ..

نعم اسموها سفارة (محمد مارم) الذي جاء خائفا من الشعب لانه اذاقه عذابا وحرمانا عندما كان قريبا من صنع القرار..ولانه وامثاله يعتبرون الشعب عدوا الهم  فهاهم يعاملونه – اي هذا الشعب المسكين -عدوا لهم من الدرجه الاولى حيثما كانوا ..

الجميع يعرف ان للسفارة قاعة واسعة مكيفة  في الدور الارضي  من السفارة التي تتكون من عدة طوابق  فيها حمام وبراد ماء  ومزودة بكاميرات مراقبة ضلت على امتداد عقود تستقبل كل زوار السفارة  والزائر لها يمر باجراءات تفتيش روتينيه ضروريه وهذا حرص امني مقبول بل وضروري ..هذا التقليد يوجد منذ زمن ليس بالقريب  يقعد المنتضرين فيها حتى يتم  الموضفون اوراق معاملتهم وهناك من يحتاج لمقابلة القنصل او السفيراو احد معاونيه فيقابله  ان امكن  وهذا حق شرعي لكل مواطن اذا اقتضت الضروره مقابلتهم فالسفير او القنصل ليس سوى موضف مهمته خدمة هذا المواطن الذي يعتبرونه اليوم عدوا يجب الحذر منه ووضع الاسلاك الشائكه والجدر الذي تحجبهم عنه ..

يبدو ان هناك من اوصد تلك القاعه  ومنع الرعايا  من ارتيادها ودخول سفارة (مارم ) الذي لم يتخذ اجراء مثل هذا غيره على امتداد عقود من الزمن  ربما ليقنعنا  ان المواطن اليمني في عهد دولة الشرعية  مهان في بلده وخارجها وانه ووزارته وحكومت الشرعيه  الفاسدة التي يمثلها ضربت اسوء الامثله في اختيار الوسائل الاكثرعبثا واضرار بمصالح الناس واحتياجاتهم  ..  وربما هي طريقة حديثة للسمسرة وفتح طرق جديدة (للعيشة) واختلاس الناس  فمن شب على شيئ شاب عليه؟؟

ولعل  اختيار محمد مارم الفتى الصغير البعيد عن الخبرة والكفاءة الدبلماسيه  سفيرا لدى اكبر واهم  دولة  في المنطقة العربية  وهي مصر- وفق اسس الاقرباء اولى بالمعروف –  لعل ذلك بضاف الى اخطاء ومفاسد و فضائح وزارة الخلافي التي تزكم الانوف بدءا باصدار الجوازات الدبلماسية لمن هب ودب  وانتهاءا بتعيين السفراء والقناصل دون اعتبار لخبراتهم وكفاءاتهم وتوضيف الاهل والاقارب الذين لايملكون خبرة او كفاءة  في مفاصل الوزارة ووضائفها  وبيع اصول وممتلكات وزارة الخارجيه وسفاراتها في بلدان كثيره..

حقيقة لم تشهد الدبلماسية اليمنية اسوء مماشهدته في عهد الوزير عبد الملك المخلافي  ولن تشهد سفارة اليمن في القاهرة من عبث وفساد اسوء مما تشهده حاليا في عهد – السفير- محمد مارم .. فهل سيصلح الوزير الجديد خالد يماني ما افسده  المخلافي ومارم  ؟؟ الله وحده يعلم ان كان للامل في اصلاح الاخطاء والمفاسد بقية في قاموس الشرعية !!

خليك معنا

مرحبا بعودتك!

تسجيل الدخول إلى حسابك أدناه

انشاء حساب جديد!

املأ النماذج أدناه للتسجيل

استرداد كلمة المرور

الرجاء إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني لإعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك.

أضف قائمة تشغيل جديدة