دولي

صحيفة هارتس: لهذه الأسباب فشلت السعودية والإمارات في اليمن

تناولت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية في مقال تحليلي موسع للكاتب ألكسندر جريفينج، أشار إلى  أن الولايات المتحدة في تقريرها السنوي الذي صدر الأسبوع الماضي، صنفت السعودية والإمارات في المرتبة التاسعة والعاشرة بين دول العالم الأكثر إنفاقاً على السلاح، ومع ذلك فإن هاتين الدولتين فشلتا حتى الآن في كسب المعركة ضد الحوثيين في اليمن، أفقر بلاد العالم.

ووفقاً لمعهد ستوكهولم لأبحاث السلام، فإن السعودية تجاوزت روسيا في العام 2017 في حجم الإنفاق العسكري، حيث بلغ مجموع ما أنفقته نحو 64 مليار دولار، كما صنف المركز السعودية باعتبارها ثاني أكبر مستورد للأسلحة في عامي 2015-2016، إلا أنها تعاني من نقص الخبرة والاعتماد على إعادة التزود بالوقود وإعادة الإمداد في الولايات المتحدة، وأيضاً من قضية رأس المال البشري.

ويقول الدكتور يوئيل جوازنسكي، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب، إن السعودية لم تخض حرباً منذ العام 1991، في حين أن الحوثيين على الجانب الآخر كانوا لعقود يخوضون الحرب تلو الأخرى، فضلاً عن التضاريس الصعبة لليمن، ولذلك يمكن القول إن التحالف السعودي الإماراتي وصل إلى طريق مسدود في اليمن.

وذكرت  الصحيفة أن التحالف السعودي الإماراتي قام مؤخراً بمحاولة للسيطرة على ميناء ومدينة الحديدة، إلا أنه أخفق حتى الآن في إحراز النصر.

,وتقول الصحيفة، أن الإمارات هي التي تتحمل كلفة الحرب الحقيقية على الأرض، بينما السعودية تقدم الدعم الجوي لكن ليس لها قوات على الأرض، بعكس الإمارات التي تملك قوة على الأرض بينها قوات يمنية تابعة لها، وقوات من المرتزقة جاءت بهم الإمارات من دول عدة.

وأشار المقال إلى أن الإمارات تصنف على أنها من بين الدول الـ15 الأولى في العالم إنفاقاً على السلاح، وتملك قوة نارية كبيرة ومزودة بأحدث التجهيزات العسكرية، لكنها أيضاً فشلت في حرب اليمن رغم تحالفها الواسع مع السعودية.

لكن مشاركة الإمارات في حرب اليمن تواجه بانتقاد داخلي كبير، والأسبوع الماضي تم تسليط الضوء على أحد شيوخ الإمارات الذي انشق بسبب الحرب في اليمن.

ويشير الكاتب إلى أن “الإمارات والسعودية أعلنتا عن التدخل لإعادة هادي، وانضمت إليهما البحرين ومصر والكويت والأردن والسودان والمغرب، التي كان دافعها نوع من الشعور بالواجب، لا القلق من دور الحوثيين في اليمن، فيما فتحت جيبوتي وإرتيريا والصومال أجواءها وموانئها للتحالف، وكانت قطر عضوا رمزيا في التحالف حتى توترت علاقات الدوحة مع الإمارات والسعودية، ما أدى إلى دعوتها لترك التحالف”.

ويلفت إلى أنه “بالإضافة إلى الجنود السعوديين والإماراتيين، فإن أبو ظبي دفعت رواتب للمرتزقة من كولومبيا، وجندت السعودية الآلاف من السودانيين، فيما زعمت الأمم المتحدة أن إريتريا نشرت قواتها في الحرب، وتستخدم الطائرات الإماراتية مطار مصوع للقيام ببعض العمليات، ودعمت الولايات المتحدة، وبشكل هادئ، هذا التدخل، من خلال إعادة تزويد الطائرات بالوقود، وتوفير الذخيرة”.

وتطرق التقرير إلى أن الشيخ المنشق عن الإمارات  راشد الشرقي  خشي على حياته بسبب انتقاده للحرب في اليمن، مؤكداً في مقابلة مع “نيويورك تايمز”، أن “أبوظبي تخفي الأرقام الحقيقية لحصيلة قتلى الجيش الإماراتي في حرب اليمن، وهو ما دفع الإمارات إلى تمديد الخدمة العسكرية الإجبارية من 12 إلى 16 شهراً”.

وتوصلت الصحيفة إلى أن هناك سببين لفشل الحرب السعودية الإماراتية في اليمن؛ يتمثل الأول في أن الحوثيين يتمركزون بشكل جيد لصد أي قوة أجنبية مهاجمة، ولديهم خبرة طويلة في الحرب ؛ أما الثاني هو أن الجيش السعودي يعاني من عدم فعاليته، رغم جهود الإمارات التي تحاول أن تدفع بالرياض من أجل إنزال قوات برية على الأرض.

تعليقات فيسبوك
تابعنا :

مقالات ذات صلة