العرض في الرئيسةتقارير

واشنطن بوست : مرتزقة امريكيون تستخدمهم الإمارات في حرب اليمن .

الصباح اليمني : متابعات|

صحيفة واشنطن بوست الأمريكية سلطت الضوء على ما كشفه موقع “بازفيد نيوز” الأمريكي قبل يومين بشأن المرتزقة الأمريكيين المستأجرين من قبل الإمارات، ويتبعون شركة أمريكية لتنفيذ عمليات اغتيال جنوبي اليمن ضد قادة دينيين وسياسيين محسوبين على حزب الإصلاح.

وقالت الصحيفة إنه من المرجح أن وكالة الاستخبارات الأمريكية ساعدت فريق الاغتيالات التي استأجرتها الإمارات لتنفيذ اغتيالات في عدن، متسائلة: كيف يمكن لثلاثين من الرجال أن يكونوا محملين بالدروع الواقية والويسكي الذي يستأجر طائرة من مطار صغير في نيو جيرسي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة بموجب عقد مع حكومة أخرى دون الحصول على إذن مناسب؟.  ديبورا أفانت وهي أستاذة في جامعة دنفر، قالت إن الاستخبارات الأمريكية ربما علمت أن قوات من الجيش الأمريكي كانوا يعملون كمرتزقة لصالح الإمارات في اليمن لتنفيذ اعمال قتل غير مشروعة. ويقول روستون محق في استنتاجه إنه من غير المحتمل أن تكون الحكومة الأمريكية ليست على علم بهذا، على الرغم من أنه ليس لديه أدلة ملموسة على معرفة مسبقة، ولم ترد الحكومة على استفساراته.

وكان تحقيق استقصائي لموقع صحيفة “بزفيد نيوز” الأمريكية قد كشف قبل يومين، عن قيام الإمارات باستئجار شركة “مجموعة عمليات سبير” الأميركية، لتنفيذ عمليات الاغتيال التي تشهدها مدينة عدن جنوب البلاد.

وتطرق التحقيق الاستقصائي إلى العديد من المعلومات وتفاصيل عن عينات من عمليات الاغتيال التي طالت دعاة، وأئمة مساجد، و قيادات في حزب الإصلاح بمدينة عدن على يد مجموعة من أولئك الجنود الذين كانت تحميهم مدرعات أميركية بيد القوات الإماراتية في عدن. ونشر موقع الصحيفة مقطع فيديو من تلك الحوادث لمحاولة اغتيال رئيس حزب الإصلاح في عدن، وتفجير سيارته أمام منزله في مديرية المنصورة خلال اقتحام مقر الحزب في الـ29 من ديسمبر عام 2015م، والتي سجلت مشاهدها عبر طائرة بدون طيار. كما نشر موقع الصحيفة صورا لمرتزقة أميركيين وهم بجوار جنود إماراتيين في مطار عدن و مناطق مختلفة في المدينة.

وأوضح الموقع أن شركة “مجموعة عمليات سبير، التي استأجرت الجنود ونفذت الهجوم، تأسست في ولاية ديلاوير، وأسسها أبراهام جولان، وهو مقاول أمن هنغاري. ووفقاً للتحقيق فإن الصفقة التي جلبت المرتزقة الأميركان إلى شوارع عدن تم إبرامها خلال وجبة غداء في نادي الضباط داخل قاعدة عسكرية إماراتية في أبوظبي. واعتبرت الصحيفة، أن من يعرف الأمور في هذه الحالة يبدو أنه كان داخل الوحدات التشغيلية في وكالة المخابرات المركزية CIA، الأمر الذي يساعدنا على فهم كيف كان هذا الإجراء “غير العادي” ممكنًا. وأشارت إلى أنه “على الرغم من أن وزارة الدفاع وأجزاء من وزارة الخارجية قد دعمت نظام حكم ناشئ حول مقاولين أمنيين خاصين واستأجروا بشكل روتيني شركات تلتزم بقواعدها وشهاداتها ، فإن الأشخاص الذين وظفتهم العديد من الوكالات الحكومية الأخرى لم يتم إدخالهم في البرنامج. وظلت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية خارج هذه العملية بشكل هادف، وتعمل بشكل مستقل عن هذه القواعد”. وقالت الصحيفة إنه “كثيرا ما تكون وكالة الاستخبارات المركزية أداة للتهرب من العمليات العادية ، لا سيما العمليات الديمقراطية. وكما اقترح آخرون من قبل ، عندما تنضم وكالة المخابرات المركزية إلى الشركات العسكرية والأمنية الخاصة ، يمكن أن يتضاعف التهرب من العمليات العادية.

وحقيقة أن روستون يجد معرفة بهذه العملية فقط في وكالة الاستخبارات المركزية تشير إلى أن هذا التأثير المضاعف قد يكون في العمل”. وأضافت الصحيفة في تقريرها إن “عواقب هذا السلوك خارج نطاق القواعد، بدايةً من الخارج، وتوقعت أن يتم إتخاذ أي إجراء أمريكي ليكون ممثلاً لسياسة الولايات المتحدة”.

وأوضحت أن أخبار الولايات المتحدة التي تسمح بتصدير فرق الاغتيال، ستضعف بالتالي الجهود الأمريكية العادية، مضيفة “العديد من ممثلي الولايات المتحدة، يعملون في وزارة الخارجية ووزارة الدفاع بالضغط على بعض الدول وتشجيع الآخرين على التعامل مع الشركات العسكرية والأمنية الخاصة بطريقة تتوافق مع القانون الدولي”. وتساءلت الصحيفة عن “معرفة حكومة هادي بأن الإمارات استأجرت مرتزقة أمريكيين كانوا في الجيش الأمريكي ولهم ارتباط وثيق بإسرائيل لتنفيذ اغتيالات ضد قيادات يمنية في المحافظات الجنوبية التي تسيطر عليها أبوظبي، أم لا ؟”. وكانت منظمات دولية، خلال اليومين الماضيين، قد اعتبرت تجنيد الإمارات مرتزَقة لقتل مدنيين في اليمن “جريمة مشينة تستدعي المساءلة”.

تعليقات فيسبوك
تابعنا :

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *