3 فرق لإتمام اغتيال خاشقجي.. والسعودية تعرض الدية

كشف مصدر تركي أن المجموعة المكلفة باغتيال الصحفي السعودي “جمال خاشقجي” كانت مقسمة إلى 3 مجموعات، إحداها للتنفيذ، والثانية للمراقبة، والأخيرة للدعم، موضحا أن السلطات السعودية أبلغت الجانب التركي استعدادها لدفع الدية الشرعية لعائلة “خاشقجي “بما فيها خطيبته “خديجة جنكيز”.

ونقلت شبكة “الجزيرة” عن المصدر، أن مديرة الاستخبارات الأمريكية “جينا هاسبل”، اطلعت أثناء زيارتها لتركيا على أدلة كاملة تثبت أن عملية قتل “خاشقجي” تمت بأوامر من مستويات سعودية عليا، مشيرا إلى أن السلطات التركية مقتنعة بأن “هاسبل” غادرت تركيا وهي على قناعة كاملة بالأدلة التي اطلعت عليها.

وذكر المصدر أن قضية “خاشقجي” ستكون على أجندة الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” في لقائه المرتقب مع الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” في فرنسا، لافتا أن هذا اللقاء  سيشكل محطة أساسية في الموقف الأمريكي من جريمة “خاشقجي”.

وبين المصدر أن تركيا أطلعت دولا أوروبية على أدلة الجريمة وتتوقع موقفا أوروبيا قريبا، مشددا على أن الأدلة التي عرضت على الأمريكيين والأوروبيين تعطي تصورا كاملا عن الجريمة بالقنصلية وما سبقها من إعداد.

استجواب المتهمين في الرياض

وقال المصدر التركي إن إفادات موظفي القنصلية أظهرت أنهم مُنعوا من الصعود للطابق الثاني بعد دخول “خاشقجي” بحجة وجود اجتماعات دبلوماسية عالية المستوى.

وأضاف أن المدعي العام السعودي “سعود المعجب” عرض على السلطات التركية استجواب المتهمين بتنفيذ عملية اغتيال “خاشقجي”، ولكن في الرياض.

وأمس الإثنين، قال مسؤول تركي إن السعودية أرسلت “فريق تطهير” مكونا من رجلين أحدهما مختص بعلم الكيمياء، والآخر بعلم السموم، وذلك لمحو أدلة قتل “خاشقجي”، بعد أسبوع من اختفائه في القنصلية السعودية بإسطنبول.

واعتبر المسؤول أن ذلك يعد علامة على أن مسؤولين سعوديين كبارا كانوا على علم بالجريمة منذ وقت مبكر.

وصباح اليوم، أكد وزير الخارجية التركي “مولود جاويش أوغلو” أن بلاده لديها أدلة حول جريمة قتل “خاشقجي” لم يتم الإعلان عنها بعد.

وأوضح وزير الخارجية التركي أن الرئيس “رجب طيب أردوغان” متأكد من أن الملك “سلمان بن عبدالعزيز” لم يأمر بقتل “خاشقجي”، مؤكدا أن “الأشخاص الذين قتلوا خاشقجي،​ تلقوا تعليمات من شخص ما”.

وأوضح أن أنقرة طلبت من الرياض تسليم الأشخاص الـ18 لاستجوابهم في ​تركيا، مضيفا: “مصممون على المضي في قضية خاشقجي حتى النهاية”.

والأسبوع الماضي، قالت النيابة العامة التركية، إن “خاشقجي” قتل “خنقا” فور دخوله القنصلية، وفق “خطة كانت معدة مسبقا”، قبل أن تعلن أن جثة “خاشقجي” تم تقطيعها بعد مقتله، والتخلص منها.

وبينما صورت السلطات السعودية الجريمة على أنها “تصرف فردي تم بدون علم القيادة”، أكد الرئيس التركي أن إلقاء تهمة القتل على عناصر أمنية لا يقنع أنقرة، ولا الرأي العام العالمي، مؤكدا أن الأمر صدر من أعلى المستويات في الحكومة السعودية.

وفي وقت سابق، قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية إن أغلبية الأدلة تشير إلى ضلوع ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان” في القضية، مضيفة أنه “لا يمكن تصديق الرواية التي تتحدث عن عملية مارقة برغم إرسال فريق من 15 شخصا إلى إسطنبول بينهم 5 من فريق ولي العهد الأمني”.

المصدر: الخليج الجديد

تعليقات فيسبوك