العرض في الرئيسةتقارير

في حضرموت: «إيدز» و«جنس ثالث»

الصباح اليمني_ تقارير|

| محمد سليمان

وكأن أهالي محافظة حضرموت اليمنية لم تكفهم المصائب التي تنهال عليهم حتى تأتيهم مصيبة أخرى، ليتشكل في هذه المحافظة ثلاثي الموت (الفقر، الجوع، المرض). فبعدما أصدر «المركز الوطني لعلاج مرضى السرطان» بوادي وصحراء حضرموت تقريراً يحذر فيه من تزايد ملحوظ في عدد حالات الإصابة بمرض السرطان، (32 حالة إصابة جديدة شهرياً فقط في نطاق وادي حضرموت)، فقد تم الإعلان عن احتمالية وجود أكثر من 5 ألاف حالة مصابة بـ«الإيدز» في مدن ساحل حضرموت.
تهاون أصحاب القرار
مدير «البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز» الأستاذ أحمد البيتي، أعلن لوسائل الإعلام احتمال وجود 5 آلاف حالة «إيدز» في  مدن ساحل حضرموت، مؤكداً وجود 41 حالة جديدة تم تسجيلها من شهر يناير إلى شهر نوفمبر في العام الجاري، 31 منهم ذكوراً و10 حالات من الإناث. وانتقد الجهات المعنية، متهماً إياها بالتهاون في محاربة وضبط كل ما يزيد انتشار هذا الفيروس.
وأضاف في تصريحه: «للأسف تتزايد حالات الإصابة بين الشباب يليهم المتزوجين»، معتبراً أن «ممارسة اللواط هو المتصدر لأسباب ازدياد حالات الإصابة بالإيدز بالمحافظة، وكذا الممارسة الجنسية سواء الشرعية أو غير الشرعية بين شخص مصاب بالمرض وشخص سليم، ويأتي ذلك نتيجة عدم وجود فحص قبل الزواج يؤكد سلامة الطرفين جسدياً للزواج».
الجنس الثالث في الفنادق والرقابة غائبة
في حديث إلى «العربي»، يقول الشاب علي بن سلمان: «عملت طوال 4 سنوات في عدد من الفنادق بمدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت… في الآونة الأخيرة ازداد بشكل ملحوظ عدد من يطلق عليهم (الجنس الثالث) والذين يتواجدون في بعض الفنادق بالمدينة لعرض العمل في ممارسة اللواط مع بعض الزبائن من داخل المحافظة، وأيضاً القادمين من خارجها وهم كُثر، في ظل تواطؤ من ملاك بعض الفنادق تجاه هذا الفعل»، مضيفاً «وصل الحال في بعض الفنادق إلى توظيف مثل هؤلاء في الفنادق، وذلك للتمويه… لم أقف يوماً طوال الأربعة أعوام على مداهمة تنفذها الشرطة لضبط مثل هؤلاء».
الوافدون من الخارج أكثر المصابين
يشكل الوافدون من خارج الجمهورية اليمنية النسبة الأعلى من عدد الحالات المصابة بالمرض في المحافظة، بحسب الدكتور نبيل باعباد، مدير المختبرات المركزية بوادي حضرموت.
وفي حديث إلى «العربي» قال: «للأسف أغلب الحالات التي يتم اكتشافها تكون بين الوافدين من خارج الوطن، وما يزيد من حجم المشكلة أن اكتشاف ذلك يتم بعد زواجهم، ما يؤدي إلى انتقال الفيروس إلى زوجاتهم عن طريق العلاقة الزوجية بينهم، كون أبرز طرق الانتقال هي في الاتصال الجنسي».
مطالبات بسن قانون الفحص الإلزامي قبل الزواج
يتابع الدكتور باعباد «أغلب النساء يتم نقل العدوى لهن عبر أزواجهن، وذلك لعدم وجود قانون يلزم الزوج والزوجة بفحص ما قبل الزواج للتأكد من الصحة الجسدية للإثنين، طالبنا بمعية بعض منظمات المجتمع المدني بإصدار قانون ملزم لفحص ما قبل الزواج، ولكن لم يتم إصداره حتى اليوم».
هكذا قانون يؤيد إصداره خطيب «مسجد الصديق» الشيخ سيف بن علي جابر، والذي قال في حديثه إلى «العربي»، إن «المصلحة العامة توجب إصدار قانون ملزم بفحص ما قبل الزواج، يتم خلاله وضع آلية واضحة لتنفيذه بإشراك كاتبي العقود والجهات ذات الصلة، وهذا الأمر معمول به في الكثير من دول العالم ومنها الدول العربية والإسلامية، ولا يتعارض ذلك مع الدين في شيء».
الجدير بالذكر أن منظمة «الصحة العالمية» أصدرت دراسة توضح فيها أن كل حالة مصابة بفيروس الـ«إيدز» قد تخفي خلفها أكثر من 10 حالات.

 

العربي

تعليقات فيسبوك
تابعنا :
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *