أخبار العالم

الكشف عن تفاصيل وأسباب اعتقال الأمير غزالان

الصباح اليمني_السعودية|

كشف أحد أصدقاء الأمير السعودي “سلمان بن عبد العزيز بن سلمان”، المعتقل هو ووالده منذ نحو عام، عن تفاصيل ظروف وأسباب اعتقال الأمير على يد ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان”.

واعتقل الأمير “سلمان” – المعروف بـ”غزالان” أو “الأمير الوسيم” – في الرابع من يناير/كانون الثاني 2018، ولا يزال هو ووالده يقبعان في أحد سجون الرياض دون توجيه القضاء لهما أي تهمة حتى اليوم، كما أنهما لا يحظيان بمحام للدفاع عنهما، وفق تصريحات نقلها موقع “الجزيرة نت” عن صديقه، الذي رفض نشر اسمه.

وكشف الصديق الموجود حاليا بالعاصمة الفرنسية الرياض أنه سيعرض ملف الأمير المعتقل ووالده في الأيام المقبلة على عدد من المنظمات الحقوقية الدولية في كبرى العواصم الأوروبية لتتولى الدفاع عنه ولفضح الممارسات القمعية لولي العهد السعودي “محمد بن سلمان”، على حد قوله.

كانت العلاقة بين الأمير وولي العهد من قبل جيدة – بحسب المصدر ذاته – إلى أن تغيرت الظروف فيما بعد، فبينما كان يتم تصعيد “بن سلمان” سياسيا لتمكينه من مفاصل الدولة وتسليم قياد البلاد له، كان الأمير “سلمان” يترقى أكثر في المناصب العلمية، حيث حصل على شهادة الدكتوراه من جامعة السوربون وقلدته فرنسا أرفع وسام جمهوري؛ وسام الشرف، وتوطدت علاقاته على المستوى الدولي حتى أن العاهل السعودي الملك “سلمان بن عبدالعزيز” كان يعتزم تعيينه سفيرا للملكة في باريس.

وفي الوقت الذي كان ولي العهد “بن سلمان”، يتورط أكثر في حرب اليمن، وتوجه إليه انتقادات حقوقية دولية، تلقت الحكومة السعودية إشادة من نظيرتها الإيطالية بالأمير “سلمان”، ملمحة لرغبتها بتعيينه سفيرا في روما.

أما الملك “سلمان” نفسه فيكن تقديرا كبيرا للأمير، وبعث إليه برسالة شكر وتقدير يصفه فيها بـ”فخر الوطن” بعدما تم توشيحه بوسام الشرف من طرف الحكومة الفرنسية.

وأبدى صديق الأمير حيرته من أسباب اعتقاله، كونه لم يذكر بسوء قط يوما العائلة الملكية، وكان لا يهتم بالسياسة ولا يسعى لأي مناصب، بل كان رجلا مثقفا يهتم فقط بخدمة بلاده على المستوى الدولي من خلال الثقافة والعمل الخيري، على حد تعبيره.

وتابع: “لا أرى سببا وجيها غير تجبر وتسلط محمد بن سلمان الذي يتصرف بكل عنجهية منذ أن أصبح وليا للعهد ولم يسلم من بطشه أحد، ولا أستثني دافع الغيرة من الأمير سلمان بن العزيز الذي يحظى بسمعة عالمية بعدما نسج علاقات وطيدة مع عدد من قادة دول العالم”.

وأكد أن “محمد بن سلمان تغير كثيرا منذ توليه ولاية العهد، لأنه يريد أن يقضي على كل خصومه وكل من يمكن أن يكون ندا له، كما أن محمد بن سلمان محاط بعدد من المستشارين الجلادين الذين لا يؤمنون إلا بالقبضة الحديدية من أجل وصول ولي العهد للحكم، بينهم مساعده الأيمن سعود القحطاني”.

وعن ظروف اعتقال الأمير “سلمان” ووالده، يروي صديقه: “في الرابع من يناير/كانون الثاني من العام الماضي تم استدعاؤه في ساعة متأخرة إلى القصر الملكي في الرياض للقاء ولي العهد السعودي، وفور وصوله دار نقاش حاد بين الأمير غزالان، ومحمد بن سلمان سرعان ما تحول إلى شجار عنيف”.

وأردف “ذكر لي شاهد عيان أن عددا من حراس ولي العهد وهم من القوات الخاصة الأجنبية المكلفة بحماية ولي العهد تدخلوا بعنف ضد الأمير وأشبعوه ضربا مبرحا، فقد الوعي على إثره، ثم تم اقتياده للسجن مباشرة”.

واعتقل والد الأمير سلمان بعد يومين من اعتقال ابنه، لأنه اتصل بعدد من أصدقائه في الخارج – بينهم محامون في أوروبا – من أجل معرفة مصير ابنه، كما أنه تم الاعتداء ببشاعة وطريقة وحشية على عدد من حراسه الشخصيين بعدما تم تطويق قصره واقتحامه بالقوة على يد عشرات الجنود المدججين بمختلف الأسلحة، وفق المصدر ذاته.

وانتقد صديق الأمير المعتقل تعامل الدول الأوروبية مع قضايا حقوق الإنسان في السعودية قائلا إنها تتعامل بمنطق المصلحة والصفقات، مضيفا: “لهذا يسعى محمد بن سلمان إلى شراء صمتها من خلال عقود تجارية وصفقات الأسلحة بالمليارات”.

وكشف أنهم تلقوا قبل أشهر رسالة من قصر الإليزيه موقعة من الرئيس “إيمانويل ماكرون”، أكد فيها أنه أعطى تعليماته إلى وزارة الخارجية لمتابعة قضية الأمير “سلمان”، الذي يعرفه شخصيا، من أجل التواصل مع السلطات السعودية لإطلاق سراحه، مختتما: “لكن لحد الساعة لا جديد في الموقف الفرنسي الرسمي”.

المصدر:  الخليج الجديد _ الجزيرة نت
تعليقات فيسبوك

مقالات ذات صلة

إغلاق