مساحة حرة

قراءة جيوسياسية حول تغير العالم

ماجد زايد*

الصباح اليمني_مساحة حرة|

فنزويلا وايرلندا وأوكرانيا واليمن ، دول تتشابه كثيرا في تاريخها الجيوسياسي ومصيرها التحرري الذي بدا بالتشكل.

دول العالم الإستعماري المهيمنة على هذه الدول الأربع تبدو مضطربة ومرتبكة تجاه نوايا وعزم الشعوب على التحرر.

العالم يتغير ، هذا ما يحدث فعلاً ، أو هذا ما قد توحيه إليك متابعتك للأحداث السياسية في هذا العالم.
دعونا نرى ما يحدث ونقرأ..

بريطانيا منقسمة على حالها وقرارها الجديد مرتبط بشيئين ، قانون بريكست أو مغادرة بريطانيا للإتحاد الأوروبي, و تريزا ماي, المرأة التي تسعى لإعادة المملكة الإنجليزية القديمة ، البريكست قانون يرفضه النواب البريطانيون وماي مرأة يقول عنها زعيم حزب العمال البريطاني تريد إعادة الموتى بقانون ولد ميتاً في الأساس. مأزق بريكست صنع إنقساما بريطانيا داخلياً توسع كثيرا خلال المداولات الأخيرة ، كبير المفاوضين الأوروبيين بارنييه كتب قائلا لقد فعلنا ما بوسعنا في نصح لندن لكنهم لا يأبهون لنا.

من جانب أوروبي أخر .. أوروبا ميركل وماكرون أو أوروبا برلين وأوروبا باريس تسيران وفق مشروع ورؤية بعيدة عما كانت عليه أوروبا ، رؤية مبنية لمناهضة أميركا وكيان امريكا القوي والمسيطر في كافة المجالات عسكريا وعلميا وتكنولوجيا وسياسيا ، دول أوروبا تتنازع فيما بينها على الهيمنة على القرار وتصدر القرار الاوروبي وروسيا لا تتوقف عبر لافروف عن شراء وكسب ولاءات الإنتماء الصوري في أوروبا ، الصين تشغل الأوروبيين كثيرا في طموحاتهم وهو ما جعل المتنافسين على رئاسة مفوضية الإتحاد الأوروبي يتعهدون بالتصدي لشبح الصين في برامجهم.

روسيا تنشر صواريخ متطورة على حدودها وفي معظم مدنها خشية شيء ما يجهله العالم ، ربما لأن واشنطن قامت مؤخرا بتسليح ودعم دول التماس الحدودي مع روسيا أوكرانيا وأوراسيا وهو ما صرحت به أدارة ترامب فعلا ولأجله وضع ترامب ميزانية بالمليارات وبرنامجا من مرحلتين بهدف زعزعة روسيا عن قرب.

إنشغال لندن يسرع الأمر لبناء دولة قوية وإعادة تشكلها وفقا لطموحات واحلام الشعب الإيرلنديين.

كاركاس أيضا تسير في طريق أخر او طريقة تسمى نهج تشافيز القديم ، طريقة من شأنها أن تصون ثروات فينزولا المتكدسة في الصخور والجبال وسيعيد سيادة قرارها ويزيد من سرعة كرة الثلج المتنامية في أمريكا اللاتينية تجاه أميركا ، كرة الثلج تيار سياسي كبير لا يتوافق مع طموح واشنطن في إستمرار هيمنتها السياسية والجغرافية والإقتصادية على تلك الجغرافيا.

أوكرانيا وبسبب التناقضات حولها ماضية في إستعادة نفسها من السيطرة الروسية.

الإنتخابات الأمريكية بعد عامين ربما تفرز قوى لا تؤمن بالأمبيريالية ، قوى لها تاريخ في الإشتراكية المنبعثة من روح العدل الإنساني والثروة البشرية المتساوية ، هذا من خلال مرشحين تبنوا رؤية الرفاق المناوءين للرأسمالية ، الرأسمالية التي دمرت كوكب الارض وأهلكت المناخ البيئي للعالم.

اليمن أيضا قطعت الكثير لأجل الأستقلال والسيادة ، سيادة اليمن وحضارته حتما ستعودان ، ربما تذكرة اليمنيين أكبر التكاليف لكن الشعب لابد سيصل لأنه ببساطة عرف الطريق.
سبيل الخلاص من قوى الأمبيريالية القذرة سيغير كل شيء.

سيتغير العالم وستتلاشى الخرافة وستصير الشعوب المظلومة حرة عزيزة.
هذا هو المستقبل الذي سيحدث

تعليقات فيسبوك
تابعنا :

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق