مساحة حرة

أوّل قوة عربية تنتقم لنصف قرن من خيانة مال النفط للقضية العربية

مُنى صفوان*

الصباح اليمني_ مساحة حرّة|

مشهد الادنات العربية لاستهداف المنشآت النفطية في السعودية، بـ7 طائرات مسيرة يمنية، هو أكثر مشاهد الابتذال السياسي، وتؤكد رهن القرار العربي بيد المال السعودي.

ان هذا الاقتصاد النفطي هو من اشترى أغلى الاسلحة في العالم ليقتل ربع مليون مواطن يمني بحسب إحصائيات الامم المتحدة

ملايين اليمنيين يعيشون تحت حصار اقتصادي ، وحرب اقتصادية ومجاعة لم تؤثر على الاقتصاد العالمي ،وامن المنطقة 
الغارات شبه اليومية على المدارس والبيوت والمصانع وحرق المزارع وقوافل الغذاء ،لم تحرك ضمير العالم ، والادنات العربية
وحين يرد اليمني، ويعلن بشجاعة مسئوليته عن اكبر عملية نوعية ، تقف في خط حق الرد، والدفاع عن النفس، وانتقاما لقتل الاطفال والامهات والابرياء، يكون منطق المال مستاء جدا ، ‘يتحدث عن استراتيجية تدمير، وعمل تخريبي. 

بالأمس انسحب الحوثيون من ميناء الحديدة ، وبدأ تنفيذ اتفاق السويد، وبرغم ذلك لم تتوقف الغارات والخروقات السعودية لضرب الحديدة ،وهي لا تستهدف فقط المقاتل اليمني ،بل المدني البريء أيضا 

ان كل يمني كان خلال 5 سنوات هو هدف حربي للسلاح السعودي ، ان هذا النفط يا أصحاب القلوب الرحيمة يقتلنا في اليمن ، ويحاصرنا، ولا صوت نسمعه لكم

اليمن ليس بحاجه لتضامن احد، طالما هذا النظام العربي مرتهن وضعيف ،ويكفي ان يكون معه كل أحرار العالم
لقد تعلم اليمن ان يواجه لوحده، ويقاتل نيابه عن الجميع ، اننا نسمع بوضوح اصوات الشعوب العربية الحرة ،التي تؤيد الضربة اليمنية بيد أنصار الله الحوثيين ، الذين يبروزن كاهم قوة عربية صاعدة في المنطقة 

وتأييد ايران ودعمها، يأتي في اطار دعم المحور العربي المقاوم ، ضد النظام العربي الرسمي الذي يعمل لتصفيه القضية الفلسطينية 

ان هذا النفط الذي تتباكون عليه ،لم يسخر للامة خلال نصف قرن كان هو الخنجر المسموم في ظهر الامة وقضاياها، بمال هذا النفط الذي يحترق اليوم لاول مرة بنيران عربية 

هذا النفط العربي خان العرب ، ‘حارب كل حركات التحرر العربي ، واجهض الثورات، ودمر مقدرات الشعوب العربية وليس فقط في اليمن. 

اليمن اليوم لا يثأر لنفسه فقط، ان يوجه فقط رسالة صغيرة ،ان المظلوم لا يمكن ان يبقى مكسورا إلى الابد ، وينتظر دعم وأسناد ونصرة احد

وان لم تحرر نفسك، فلن يهتم لك أحد ، اليمن اليوم وليس فقط حركة الحوثيين، يعيدون ترتيب موازين القوي، بعد ان قهر القوي صاحب الحق، وتم شراء العدل والانصاف بهذا المال النفطي 

هذا المال الذي كان يمكنه أن يحول الامة العربية لاقوى الامم، ويجعل من ايران اقل شانا وتدخلا ، ويقف امام كل الاطماع وأولها الاطماع الإسرائيلية ،التي لن تكتفي بما اغتصبته من أرض فلسطين. 

اليوم نساء واطفال اليمن الذين قتلوا بيد هذا المال المدنس، يباركون هذه العملية في هذا الشهر المبارك ، وهذا فقط يكفي.

 

 

*من حائط الكاتبة على “الفيسبوك”

تعليقات فيسبوك
تابعنا :
الوسوم

مقالات ذات صلة