مساحة حرة

لماذا نخاف من الاختلاف؟

محمد غانم الحاوري

الصباح اليمني_مساحة حرة|

القيم  والمبادئ من الاشياء العظيمة التي فطرت النفس البشرية عليها ومقياس مهم جدا لقياس  المجتمعات أو شعب من الشعوب ومدى تعايش القوميات والأمم في ظلها وما تقدم من إبداعات وإنجازات وثروات، بشرية ومادية، وبما تحمل من قيم وثقافات وسلوكيات، متطورة ومتجددة، فتلك هي المعايير والمقاييس والترمومترات الحقيقية التي تقيس مدى تقدمها أو تأخرها

كثيرة هي القيم والثقافات والسلوكيات الجميلة التي تتشكل وتتمظهر وتنمو في المجتمعات والشعوب والأمم الذكية التي قررت أن تكون في صدارة المسيرة البشرية قديماً وحديثاً، ولعل أهمها وأثمنها وأخطرها على الإطلاق: ثقافة الاختلاف.

والاختلاف حالة طبيعية ومشروعة بل وضرورية ومطلوبة، للوقوف على مسافة واضحة ودقيقة من الأفكار والقناعات والمتبنيات التي يحملها ويدافع عنها البشر وبعيداً عن الوقوع في فخاخ التعريفات والتوصيفات والمصطلحات فإن مفهوم الاختلاف بكل بساطة ومباشرة هو التباين في وجهة النظر بين طرفين.

وحتى يتضح المعنى وتكتمل الصورة سأحشد هذه القيم والمفاهيم والمصطلحات التي ترتبط بشكل أو بآخر بثقافة الاختلاف وهي: الخلاف، الرأي، القناعة، المنهجية، العدالة، الحوار، الفكر، الموضوعية، الواقعية، الوعي، العقل، الرشد، الاستقلالية، الصواب، الأصل، التعصب، القطيع، الكمال، التنوع، التعدد، الشك، الوهم، تعميم، الجهل، التخلف، الانفتاح، الانغلاق، الحكمة، الدليل،

والكثير الكثير من تلك القيم والمفاهيم والمصطلحات التي تشكل”القاموس الإنساني” الذي يحدد مسار الحضارة البشرية

كل “مفردة” من ذلك القاموس الإنساني الذي يضم المئات من القيم والمفاهيم والمصطلحات سواء الإيجابية أو السلبية تستحق أن تفرد لها المقالات والدراسات والأبحاث والتقارير والبرامج فهي مفردات ليست كالمفردات وكلمات ليست كالكلمات، هي منظومة حياة ترسم ملامح الحضارة البشرية

واختلاف الرأي أو القناعة يعد ظاهرة حضارية وإيجابية في حياة البشر وتستحق أن تستثمر وتشجع وذلك من أجل تكامل البناء المعرفي وتجسير العلاقات الإنسانية

محمد غانم الحاوري

تعليقات فيسبوك
تابعنا :
الوسوم

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق