أخبار اليمنتقارير

تقرير: الحوثي يوجه رسائل عابرة للمحيط

الصباح اليمني_متابعات|

ظهر أخيرا، عبدالملك الحوثي، قائد انصار الله، ليرسم مسار المرحلة المقبلة، في ضوء التوتر المتصاعد في المنطقة، منذ اغتيال الولايات المتحدة، لقاسم سليماني.

كانت مضامين كلمته التي القاها، بمناسبة اسبوع الشهيد، واضحة ورسائلها متعددة، أولها للداخل، حيث طمأن الداخل بشأن المستقبل، وقدراتهم العسكرية التي وصفها بالأقوى اكثر من  ذي قبل ووعدهم بانتصارات “عظيمة”، كما طالب بالتفاف شعبي ورسمي  حول الملف الاقتصادي والرؤية الوطنية، وهو بذلك يستند إلى متغيرات اقليمية تصب في مصلحة “الامة” في ظل  التوجه لطرد القوات الامريكية، التي ظلت تجثم على الشعوب العربية والاسلامية وتتدخل في شؤونها لعقود من الزمان.

وفقا للحوثي، فإن المنطقة دخلت فصلا جديدا من المواجهة،  واليمن  لن تكون الا جزء  من محور المقاومة وستقف بكل حزم مع الدول التي تتعرض لحملات امريكية سواء في ايران او لبنان وسوريا وفلسطين، فهذا المحور وحده القادر على تغيير المعادلة في المنطقة وانهاء الهيمنة الامريكية، لكن ذلك يستدعي تضامن وتوحد الجميع لدفع الخطر، فأمريكا تريد ان يواجهها كل بلد لحاله مع أنها تتحالف مع الجميع.

الكثير من الاسباب التي تستدعي انخراط اليمن في مشروع مقاومة الهيمنة الامريكية، اوردها خطاب الحوثي،  وليس اولها التدخل في شؤون الداخلية للبلدان، بل تشمل ايضا مساعيها لتفكيك الامة الاسلامية ومشروعها الموحد، اضافة  حركاتها المقاومة لإسرائيل في قائمة الارهاب،  ناهيك عن استهانتها بقادة الامة، وهذه تجعل من وصفهم بـ”احرار الامة” للنهوض وعدم القبول باقل من الانتصار لرفض معادلة الاستباحة.

ما كان لافتا في خطاب الحوثي، رسائله لطمأنة السعودية والامارات، بان الهدف الاساسي من تشكيل جماعة انصار الله هو مواجهة اسرائيل وامريكا “كمبدأ حق”، وأن الجماعة ليست عدو لأي  من ابناء الأمة ، والمشكلة مع السعودية لم تكن لولا “العدوان على اليمن”، لكنه في المقابل لم يخف مخاوفه على النظامين في هاتان الدولتين من التطورات المقبلة والتي وصفها بـ”السلبية جدا”، مطالبا اياهما باستيعاب الدروس ومرجعة الحسابات كون وضعهم الحالي بالاصطفاف إلى جانب امريكا خطأ وقد تكلفهما الكثير.

خلافا لما تريده واشنطن التي حاول نائب وزير خارجيتها ديفيد شينكر مؤخرا  استبعاد صنعاء من المعادلة الاقليمية، جاءت كلمة الحوثي   لتؤكد بأن التحالفات ليست من حق امريكا وحدها وأنها لن تستفرد بكل بلدا في وقت تحشد ضده الجميع، فصنعاء مجبرة على الانخراط في سلك المقاومة  بعد 5 سنوات من الحرب على اليمن، والمؤامرات التي تحاك ضده، ولا خيار سوى انهاء الهيمنة الامريكية في المنطقة كمنطق للاستقرار.

المصدر: الخبر اليمني

تعليقات فيسبوك
تابعنا :
الوسوم

مقالات ذات صلة