أخبار اليمنأخبار قصيرةمساحة حرة

الدم.. بداية العلاقات السياسية بين اليمن ونظام آل سعود

عبدالله عبدالسلام

الصباح اليمني_مساحة حرة|

علاقتنا بالسعودية منذ بدايتها لم تكن علاقة جيدة أبداً لان السعودية كما هو معروف ترى قوتها في ضعف اليمن، ولا يخفى علينا أن أول علاقة بيننا نحن والسعودية كانت علاقة دم والتي ارتكبها النظام السعودي في شهر ذي القعدة من العام 1923م بحق أكثر من 2000 حاج ومعتمر يمني في تنومة وسدوان.

وكانت أول علاقة كتبت بلون الدم، فمنذ تأسيس الدولة السعودية وهي تتآمر على اليمن بل وتحاول بكل سلطاتها وأموالها ونفوذها وسياساتها إخضاع اليمن وتمزيقه وتتمنى عدم استقلاله وتأجج الصراع بين الأطراف الداخلية في اليمن.

بل وتصنع سياسيين يمنيين ينفذون كل سياساتها بدون تعليق او انتقاد بل في فترة من فترات اليمن الحديث، كان السفير أو الملحق العسكري السعودي هو المتحكم وهو الحاكم في صنعاء كما كان السفير الأمريكي الآمر الأول في عهد الدنبوع.

وما يستفزنا أن السعودية في عهد الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي حاولت بكل طاقتها ثني الحمدي عن تشكيل وبناء جيش وطني يحمي البلاد من الغزاة والمعتدين، وسعت إلى اقناعه بالاكتفاء بالشرطة فقط مقابل مبلغ مالي كبير تدفعه السعودية لليمن.

لكن الرئيس الذي اغتيل بمؤامرة سعودية وتنفيذ خونة يمنيين لم يقبل بكل ذلك برغم الإغراءات والضغوط إلا إن الرئيس الحمدي مضى في طريقه الإصلاحي إلى أن طالته الأيادي الغادرة والآثمة عليه رحمه الله بتاريخ 11 أكتوبر 1977.

وبرغم قصر مدة حكمه التي استمرت لمدة 3 سنوات تقريباً، فإن الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي تمكن من الصعود باليمن من الفقر والانحطاط إلى الاكتفاء والبناء والتنمية، مقارنة بمدة حكم الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح والذي تأمر على الرئيس الحمدي ونفذ هو وأحمد الغشمي مخططات السعودية التي قضت على حلم اليمن بمقتل الرئيس الحمدي وأخيه.

ولمكافئة علي صالح لنجاحه في تنفيذ مهمة الخيانة بقتل الشهيد الحمدي، قررت السعودية اختيار صالح كرئيس مستقبلي لليمن ينفذ كل سياساتها ومخططاتها بدون أي نقد أو مماطلة.

كما أن السعودية اختارت علي صالح ليكون رئيساً لليمن لأسباب أخرى، قد يكون أهمها ما ذكر سابقاً نضيف إلى ذلك إنها خشت الملاحقة أو التحقيق في قضية إغتيال الرئيس الحمدي التي تعد أحد الجرائم السياسية الأكثر بشاعةً ووحشية.

وللأسف لم تقم أي جهة دولية أو حتى محلية في كشف حقيقة وملابسات جريمة اغتيال الرئيس إبراهيم الحمدي، إلا إن دائرة التوجيه المعنوي بصنعاء ظهرت بتقرير ولو كان متأخراً في نهاية نوفمبر من العام الماضي، كشف حقيقة ما دار في منزل أحمد الغشمي وتورطه هو وعلي صالح والملحق العسكري السعودي صالح الهدّيان في جريمة الإغتيال.

وبأموالها سعت السعودية إلى بسط نفوذها وهيمنتها على اليمن فأسكتت زعماء القبائل والسلطات المتعاقبة على اليمن، بل وصلت السعودية إلى أنها تختار شخص لمنصب الرئيس وهو أعلى سلطة في الجمهورية اليمنية، كما ذكر سابقاً.

وتختار السعودية الشخص الذي تراه مناسب لها، وعندما نتحدث عن الشخص المناسب لجارتنا فنحن نتحدث عن شخص ينفذ سياسات السعودية بدون رفض أي يعني ينفذ كل ما تقوله السعودية بدون اعتراض وهو ما يعني الوصاية والتبعية لجارتنا الذي ترى في اليمن حديقتها الخلفية.

ونفهم من كل ما سبق أن السعودية رأت في الرئيس الأسبق علي صالح رجلها في اليمن وسينفذ كل قراراتها بدون أي اعتراض، وبرغم أن علي صالح قام باللعب على السعودية إلا أنه لم يتجرأ أبداً بقطع يدها في اليمن، أو حتى يرفض تدخلاتها في شؤوننا كوننا بلد مستقل له سيادة وحريته الخاصة به.

لذلك يجب ألا نستغرب أن السعودية تمنع اليمنيين من حفر آبار النفط أو التنقيب واستخراج النفط والاستفادة منه كون ذلك حق من حقوق اليمنيين.

السيء هو تعاملها مع اليمن وكأنها محافظة أو ولاية تابعة لها تمنع حكوماتنا العميلة من استكشاف النفط أو استخراجه، والأسواء أنها دفعت وزير النفط في الفترات السابقة إلى منع الأهالي من حفر بأر نفط في الجوف وأغلقه بنفسه هذه هي الحقارة.

وجب علينا بعد معرفتنا بجارتنا السوء وبأعمالها الحقيرة والوضيعة ضد الشعب اليمني، منعها من تدخلها في قراراتنا الداخلية وقطع يدها التي تصل إلى ثرواتنا وممتلكات شعبنا اليمني.

ويستفهم لنا أكثر مدى حقارة السعودية وامتعاضها من تطور اليمنيين أو استخراجهم لخيرات وثروات بلدهم، أو تطوره صناعياً أو عسكرياً أو حتى بروزه على المستوى الإقليمي، خلال الحرب التي تشنه حالياً منذ 26 مارس 2015م.

ومنذ خمس سنوات ونيف والمملكة العربية السعودية تشن على جارتها اليمن حرباً عبثية لا أهداف لها، انطلقت من واشنطن عاصمة الولايات المتحدة الأمريكية تحت مبرر قطع اليد الإيرانية في اليمن، ومبررات أخرى أكثر غباؤه منها إعادة حكومة الشرعية.

فأي شرعية يقصدون!، هل هي الشرعية التي تقصفها طائرات التحالف في أبين ومأرب، هل هي الشرعية التي انقلبت عليها أدوات هي تابعة للإمارات شريكة السعودية في حربها على اليمن.

فالتاريخ يقول لنا أن لا شرعية لمن يستدعي أو يجلب احتلالا لبلده، كما جلب هادي وحكومته التحالف السعودي الإماراتي ليمزقوا اليمن وينهبوا ثرواتها ونفطها وجزرها، فالشرعية هي للشعب وليست لغيره.

_____________________________________________________________

اقرأ أيضاً:

يا #كورونا إليك نصائح مهمة قبل تفكيرك غزو اليمن

تعليقات فيسبوك
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق