أخبار اليمنأخبار قصيرةالعرض في الرئيسةتقارير

تقرير: عملية صنعاء الأخيرة ليست كما قبلها.. فما القادم؟

الصباح اليمني_تقرير: عبدالله عبدالسلام|

رداً على جرائم التحالف السعودي الإماراتي بحق المدنيين الذين قتلوا يوم أمس، جلهم من النساء والأطفال بغارة جوية استهدفت منزل أحد المواطنين في حجة أدت إلى مقتل 9 وجرح إثنين آخرين، ورداً على جميع جرائم التحالف، أعلنت “القوات المسلحة اليمنية” التابعة لقوات صنعاء “الحوثيين”، تنفيذ عملية عسكرية واسعة في أراضي المملكة العربية السعودية.

وقال العميد يحيى سريع، في بيان عسكري، صباح الاثنين، إن صواريخهم البالستية وطائراتهم المسيرة استهدفت “مرابضَ الطائراتِ الحربيةِ وسكنَ الطيارينَ ومنظوماتِ الباتريوت بخميسِ مشيط، وأهدافاً عسكريةً أخرى في مطاراتِ أبها وجيزانَ ونجرانَ”.

وأضاف العميد سريع، إن صواريخهم البالستية التي لم يكشف عنها بعد في مؤشر واضح لتطور قدراتهم الصاروخية، دكت أيضاً منشاة النفط العملاقة بالمنطقة الصناعية في جيزان، وكانت الإصابة دقيقة.

إضافة لاستهداف قوات صنعاء للعمق السعودي فقد تحدث العميد سريع، عن استهداف قواتهم لأهداف عسكرية في الداخل اليمني في “مُعسكرِ تداوينَ بمأربَ أثناءَ اجتماعٍ ضمّ قادةً عسكريينَ سعوديينَ مع أتباعِهم من المرتزقةِ والخونةِ والعملاءِ اليمنيين”.

وأكد العميد سريع، مقتل وإصابة العشرات من صفوفهم بينهم قيادات، مختتماً بيانه العسكري بتأكيد قواتهم المسلحة بالإستمرار في “الدفاعِ المشروعِ عن اليمنِ العظيمِ وشعبهِ العزيزِ الكريمِ حتى تحقيقِ الحريةِ والاستقلال”.

وتوعدت قوات صنعاء، التحالف السعودي الإماراتي بالمزيد من الضربات العسكرية الموجعة، حيث هدد العميد سريع بقوله: “ولن تترددَ قواتنا في تنفيذِ المزيدِ من الضرباتِ المؤلمةِ خلالَ الفترةِ القادمةِ حتى وقفِ العدوانِ ورفعِ الحصار”.

ويرى مراقبون، إن استهداف قوات صنعاء لأهداف عسكرية وحيوية هامة في الأراضي السعودية فجر اليوم، مختلفة عن سابقاتها من العمليات وذلك في كونها أتت بعد ساعات قليلة فقط من إرتكاب طيران التحالف الجريمة الوحشية في حجة، وتزامناً مع الذكرى المئوية لجريمة تنومة التي راح ضحيتها أكثر من 3 آلاف حاج يمني تقطعت لهم القوات السعودية وهم في طريقهم للحج في 1923م.

ويأتي هذا بعد تهديدات قيادات عسكرية وميدانية تابعة لقوات صنعاء موجه لقيادة التحالف إذا لم يكف عن حربه وحصاره فهي تتوعد بالإستمرار وضرب أكثر المواقع السعودية حساسية وإنها تستطيع أن تصل إلى تل أبيب ليس للسعودية أو الإمارات فحسب، وذلك ما جاء في تصريح رئيس هيئة الإستخبارات العسكرية اللواء عبدالله الحاكم، يوم أمس.

الذي وعد بتحرير مدينة مأرب بكاملها قريباً مع قبائل اليمن، واصفاً قدراتهم الإستخباراتية بأنها تتقدم بخطوات عديدة على خطوات “العدو”، وذلك يمكنهم من إفشال المخطط قبل وقوعه.

ويبدو أن قدرات قوات صنعاء “الحوثيين” لم تعد كما كانت في بداية الحرب على اليمن، بل تطورت قدراتهم من الناحيتين العسكرية الميدانية والإستخباراتية، حتى أصبحوا يستهدفون أهدافاً عسكرية حساسة لا يمكن اكتشافها أو تحديد موقعها بسهولة في العمق السعودي، مثلما استهدفوا مقر وزارة الدفاع السعودية والإستخبارات العسكرية وقاعدة الملك سلمان الجوية شمال الرياض في عملية كبيرة سميت بعملية “توازن الردع الرابعة”.

ومن العملية الأخيرة التي أعلنها متحدث قوات صنعاء العميد يحيى سريع، منتصف الشهر الماضي، عملية توازن الردع الرابعة، والعمليات العسكرية المتعاقبة بعدها وصولاً لعملية اليوم، بات من الواضح دخول قوات صنعاء مرحلة جديدة من تنوع قدراتهم الجوية والصاروخية والميدانية، وتوسع بنك أهدافهم العسكرية التي تصل إليها صواريخهم من أهداف سيادية وعسكرية وحيوية في العمق السعودي.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق