أخبار اليمنمساحة حرة

تفتيت الكُتلة الاجتماعية.. كأحد أساليب بريطانيا في احتلال جنوب اليمن

 أمجد خشافة:

الصباح اليمني_مساحة حرة|

لا يمكن الحديث عن صلب الموضوع (تفتيت الكتلة الاجتماعية كأحد الاساليب المهمة لاحتلال بريطانيا جنوب اليمن)، ما لم نتحدث مبدئياً عن مفهوم المجتمع في إطاره النظري.

فالمجتمع ببساطة، هو مجموعة من الأفراد يعيشون في منطقة جغرافية محددة، ولهم صفات ومصالح مشتركة، والمجتمع قائم في الأساس على الفرد ومن الفرد تتكون الأسرة والأسر هي نواة المجتمع، والمجتمع هو أحد أركان الدولة.

ولأن المجتمع المشتت الذي لا يوجد بين أفراده مصالح مشتركة ومتشظي ومنقسم على نفسه، فهو لا يمكن أن يُكَون دولة، ولذلك من هنا تأتي أطماع الدول لاحتلال أرضهم بسهولة، لا سيما إذا ما كانت هذه الأرض تملك ثروات ومكان استراتيجي، إضافة إلى ذلك، وهو الأخطر، إذا كان ذلك المجتمع المتشظي يحمل في نفسيته القابلية للاستعمار أو الاحتلال، وهذا ما تحدث به المفكر العربي مالك بن نبي في سياق بحثه عن مشكلة الحالة العربية مع الاستعمار وتوصله إلى أنه لو لم يكن هناك قابلية لدى الشعوب للاستعمار لما تمكن الأوروبيين من احتلال بلدانهم، وضرب مثالا على ذلك بأن بريطانيا لم تتمكن من احتلال إيرلاندا التي بجوارها وهي لا تملك عدد سكاني كبير، ولكنها تمكنت من احتلال الهند البعيدة والتي تملك أكثر من 400 مليون إنسان، وهذا نتيجة لعدم قابلية المجتمع الايرلندي للاحتلال بينما توفرت القابلية المسبقة لدى الهنود.

لكن هذه القابلية للاستعمار، ليس لأن المجتمع يحب أن تحتله بلد آخر، ولكن هناك أسباب كثيرة تطرأ على المجتمع، إما نزاعات بينية مزمنة، أو يمر بحالة ضعف عسكري شديد، أو انقسام اجتماعي حاد، فحين يتعرض بلده للاحتلال يكون لديه قابلية للتسليم، لعدم توفر لديه القوة المناسبة لطرد الاحتلال، وربما هذا ينطبق على الحالة اليمنية، حين قررت بريطانيا احتلال عدن وقبلها سقطرى في الربع الأول من القرن التاسع عشر، إذ كانت البلد تعاني من الانقسامات والحروب، وتحول المناطق الجنوبية إلى العديد من السلطنات والمشيخات والاقطاعيات.

لكن رغم هذا التشظي، كانت هناك مقاومة داخلية لدى بعض القيادات القبلية اليمنية جعلت البريطانيون يعانون في البداية من احتلال المناطق الجنوبية اليمنية فكان تركيزهم على إحداث تشرخات اجتماعية في البداية لتسهيل غزوهم لجنوب اليمن ولذلك يقولون: إن النظرية السائدة للاحتلال “فرق تسد” تطبق أثناء الاحتلال، أما قبل الاحتلال فهي فرق تغزو”.

وفيما يلي بعض الشواهد على تركيز بريطانيا على استهداف الكتلة الاجتماعية كأحد أساليبها في احتلال جنوب اليمن:

 

 

بريطانيا والقبيلة المهرية واحتلال سقطرى:

في بداية القرن التاسع عشر أظهرت الحكومة البريطانية اهتمامها بالجزر اليمنية بشكل واضح بعد أن درست عن أفضل الطرق وأقربها التي توصلها بالهند فوجدت أن الجزر اليمنية تقع في قلب الممر البحري الواصل بين بريطانيا ومستعمرتها في الهند.

كانت جزيرة سقطرى أهم جزيرة وقعت في اهتمامها، فأرسلت الكابتن هينز يطوف الجزيرة للتعرف عليها، بينما أرسلت الكابتن روس للقاء بسلطان المهرة، والتي كانت سقطرى تابعة لها بقيادة السلطان عامر بن سعد الطوعري.

اتجهت مهمة روس، نحو إقناع الطوعري وبقية زعامات قبائل المهرة بعقد اتفاقيه بينهما تقضي بإنشاء مخزن للفحم الحجري، على الجزيرة، وهو ما حدث بالفعل غير أن البريطانيون استغلوا بقائهم المحدود في الجزيرة في التعرف على بقية مناطق الجزيرة جعلهم يطمعون بالاستيلاء عليها بالكامل.

تقدم البريطانيون بعرض إلى السلطان الطوعري، يقضي بالتنازل عن جزيرة سقطرى مقابل مبلغ مالي يصل نحو عشرة ألاف كراون ألماني، وكان المبلغ كبير جداً حينها، يصل الكرواون الالماني الواحد 21 جنية استرليني، لكن الطوعري رفض هذا العرض بشكل مطلق وإلى جانبه بقية زعامات قبائل المهرة.

في 12 نوفمبر 1834م، قرر أحد مندوبي بريطانيا السفر نحو المهرة واللقاء بالطوعري، وعرض عليه المبلغ السابق مقابل تنازله عن جزيرة سقطرى، وحين التقائهما رد الطوعري بالقول: إن سقطرى هبة من الله لقبيلة المهرة ولا يمكن التخلي عن أي شبر منها”.

حاول المندوبي البريطاني معه ولكن استمر الطوعري في موقفه الصلب، ولوح بالخيار الحربي بالمِثل، بعد أن شعر بتهديد عسكري تحدث به المندوب البريطاني، في حين كان بعض السلاطين في جنوب اليمن يقفون في الطرف النقيض والتسابق نحو ربط علاقات مع بريطانيا وحث بعضهم سلطان المهرة بقبول طلبات بريطانيا، لكن استمر في حالة الرض مع التزامه بالاتفاقية التجارية السابقة حول تأجير منقطة محدودة لتخزين الفحم الحجري.

وعلى قدر الرفض الشديد الذي أبداه الطوعري، إلا أن البريطانيين لم يقتنعوا في عدم البحث عن أساليب وطرق أخرى تعمل على تطويعه والاستيلاء على سقطرى، فبحثوا عن مواطن الضعف في كتلة السلطة المهرية ليستغلوها في شق صلابتها، فعثروا على ابن اخ الطوعري، وهو شخص كان الأصل أن يتسلم سلطة المهرة بعد وفاة والده غير أن صغره حينها حال بينه وبين السلطة، فتسلمها عمه السلطان عامر الطوعري.

وجد البريطانيون شخصية في صلب السلطة، يحمل الضغينة ويمكن له أن يخدم البريطانيين وتقف من خلفه والدته التي كانت تدفعه بشكل كبير للتطبيع مع البريطانيين وقبول بيع جزيرة سقطرى بعد أن استعصى ذلك مع الطوعري، غير أن الطوعري حين علم بهذا التواصل تمكن من احباط أي اتفاقية وأي تواصل فيما بعد.

اتجه الوفد البريطاني المفاوض، نحو التواصل مع زعماء قبائل المهرة، بشكل منفرد عن السلطان الطوعري، وذلك لخلخلة الكتلة السياسية المتصلبة والرافضة في بيع الجزيرة، وهذه الاساليب، الاستفرادات والاغراءات الشخصية، طالما يستخدمها المحتلون مع الأنظمة في الدول الأخرى في أغراض تسهيل السيطرة واحتلال البلدان.

علم السلطان الطوعري بمراسلات الوفد البريطاني مع زعماء قبائل المهرة، فعمل على توحيد الموقف مع القبائل، فكان لهم موقفاً موحداً ظهر ذلك من خلال رسالة رد للبريطانيين، كتبها قيادات القبائل يتقدمهم السلطان الطوعري، يقول نصها: نحن عامر الطوعري وعبدالله الطوعري واحمد بن سعيد وعسيد بن عامر، نعترف باستلام رسالتكم بالنصح والاجتماع ولكننا لن نستطيع بيه أي جز من الجزيرة الى الانجليز حتى مقابل كبير أو صغير من الدولارات”، وهذه الرسالة كانت بمثابة التأكيد على وحدة الموقف المهري ضد أي تنازل عن جزيرة سقطرى.

ولما اشتد الضغط البريطاني على سلطان المهرة واصرارهم على شراء الجزيرة، في ظرف كانت لا تتساوى بالمطلق إمكانيات السلطان مع أرتال بريطانيا العسكرية؛ أرسل الطوعري رسالة إليهم أهما ما فيها قوله:” إننا جميعا مسلمون هناك سلاطين اخرون أعل منا السلطان الخليفة محمد الثاني ابن عبدالحميد بن عثمان”، وفي هذه العبارة تلويح في وجه البريطانيين بأنهم سيستعينون بحليف لهم حينها، وهو زعيم الدولة العثمانية التي كانت حينها على عداء استراتيجي مع الامبراطورية البريطانية.

لقد فشل البريطانيون في احداث تشرخات في الكتلة المهرية السياسية والاجتماعية، سواء بأساليب الترهيب أو الترغيب المالي الضخم لقيادات اجتماعية، للاستيلاء على سقطرى، وإضافة إلى صلابة في موقف السلطان الطوعري، وهو ما وصف الجنرال هنز، في تقرير رفعه إلى الحكومة البريطانية بأنه واجه أحد أعند شيوخ العرب الذين قابلهم في حياته.

اتجه البريطانيون للحشد العسكري فوصل العديد من الجنود إلى سقطرى، وفي لحظة احتشاد أبناء المهرة العسكري والاستعداد بـ 1500 مقاتل، كان لسوء حض البريطانيين أنهم واجهوا وباء قاتل- الاسقربوط- انتشر بين أفراد الجنود توفي الكثير منهم، الأمر الذي قررت السلطات البريطانية عام 1835م اجلائهم والبحث عن مكان آخر.

 

الاستيلاء على عدن:

عقب مغادرة البريطانيين سقطرى، اتجهوا نحو مدينة عدن، باعتبارها منطقة جغرافية مطلعة على البحر العربي، ومهمة كميناء استراتيجي للقطع البريطانية البحرية المنتشرة في محيطات العالم.

وعلى قدر ما اعتمدت بريطانيا في سيطرتها على عدن بذريعة حادثة، إحراق الباخرة البريطانية “ديريا دولار” بالقرب من سواحل المدينة وقيام أبنائها بنهبها، إلا أن تركيزها على التشرخات الاجتماعية والصراعات السياسية الحادة بين السلاطين المحيطة بعدن كانت أحد الاسباب الرئيسية الاخرى في استغلالها لاحتلال عدن.

ولقد كان ما يفرق بين سلطان عدن وسلطان لحج الفضلي يفوق ما يجمعهم؛ فاستغلتها بريطانيا في عقد اتفاقيه مع سلطان عدن لغرض حمايته من الفضلي، ثم وسعت فيما بعد من الاتفاقيات مع بقية السلاطين لغرض حمايتهم من أي توسع للإمام في الشمال الذي كان يعتزم استعادة المناطق الجنوبية.

لكن، رغم هذه التحالفات وتكريس المناطقية بين أبناء اليمن في الجنوب وتجنيد جواسيس في المجتمع ضد بعضهم، فقد واجه الاحتلال البريطاني، مقاومة شرسة، غير أنها انتهت بالفشل لعدة أسباب من بينها:

1-تمكن الاحتلال البريطاني، من استغلال وإذكاء الصراعات والخلافات بين السلطنات والمشيخات في المناطق الجنوبية.

2-تجنيد الاحتلال لعملاء من أبناء المجتمع في المناطق الجنوبية واستغلالهم في نقل المعلومات عن أي انتفاضات للثوار.

 

أساليب استهداف المجتمع لاطالة أمد الاحتلال:

بعد أن تعثرت ثورة أبناء عدن ولحج والضالع ضد الاحتلال، بدأ حاكم بريطانيا حينها، ستافورد هاينز،  يتخذ أساليب المحتل لإطالة أمد الاحتلال والاحاطة بالأرض، وذلك من خلال استهداف الكتلة الاجتماعية القبلية في محيط عدن.

ولقد درجت النظرية الشهيرة “فرق تسد”، بعد أن اجتاز الاحتلال، مرحلة “فرق تغزوا”، وهذه النظرية في الأصل مصطلح سياسي عسكري اقتصادي وأصله لاتيني، ويعني، “تفريق قوة الخصم الكبيرة إلى أقسام متفرقة لتصبح أقل قوة وهي غير متحدة مع بعضها البعض مما يسهل التعامل معها، كذلك يتطرق المصطلح للقوى المتفرقة التي لم يسبق أن اتحدت والتي يراد منعها من الاتحاد وتشكيل قوة كبيرة يصعب التعامل معها”.

ولنا أن نتخيل، كيف أذكى الاحتلال حالة الانقسام الاجتماعي واستثمرها حتى حول جنوب اليمن إلى أكثر من 20 وحدة سياسية يحكمها أفراد يطلق عليهم سلاطين، في ظرف كان تعداد سكان عدن لا يتجاوز 600 فرد، بينما عدد سكان الجنوب لا يتجاوز مليون ونصف.

لكن السؤال، ما هي الأساليب التي استخدمها الاحتلال حتى استمر بقائه 128 عاماً، وهي فترة طويلة جداً؟

فيما يلي أبرز أساليب الاحتلال في تعامله مع القبيلة والمجتمع بشكل عام:

 

1-تكريس الفرقة الاجتماعية بجيوش مناطقية:

لم يتمكن الاحتلال، في البداية، من الاستقرار بشكل كامل، نتيجة الانتفاضات المستمرة الأمر الذي أُرهق عسكرياً، فلجأ إلى تشكيل جيوش محلية مناطقية تتحمل أعباء الأمن ومواجهة الثوار.

وقد تشكلت هذه الجيوش في عام 1928م، منفصلة عن بعضها البعض، وهي على النحو التالي:

1-جيش عدن أو جيش الليوي.

2-الحرس الحكومي.

3-الحرس القبلي.

4-جيش البادية الحضرمية.

5-الجيش اللحجي.

6-جيش المكلا النظامي.

7-الجندرمة القعيطية  والكثيرية.

ولقد كانت هذه التشكيلات المناطقية هي بمثابة تجهيز المجتمع عسكرياً على أسس مناطقي لقتال بعضهم بعضاً.

 

2-استغلال فئة في المجتمع كجواسيس لمعرفة توجهات القبائل:

دائماً ما يستغل الاحتلال نقاط الضعف داخل البنية الاجتماعية واستثمارها في الانقضاض على الكتلة الصلبة في المجتمع وتفتيتها، وهذه نقاط الضعف إما تكون على شكل استغلال أقليات عرقية، أو فئات مهمشة عن المشاركة في السلطة والثروة، أو قوى حزبية معارضة تغلب المصلحة الحزبية على مصالح الوطن.

ولذلك فقد استغل ستافورد هيانز، حاكم بريطانيا، حينها، جزء من المواطنين ذات الديانة اليهودية، في عدن والذين كان يبلغ عددهم حينها قبل رحيلهم إلى إسرائيل، 180 يهودي، استغلهم في الحصول على معلومات دقيقة عن تحركات القبائل المجاورة لمدينة عدن، والكشف عن نواياهم تجاه الاحتلال.

وبحسب المؤرخون، فإن اليهود المجندين في عدن كانوا يحصلون على معلومات دقيقة من أقاربهم الذين يعملون لدى شيوخ القبائل المجاورة لعدن وذلك عبر رسائل مكتوبه بالعبرية، وينقلون كل تحركات ونوايا القبائل لتصل إلى الحاكم البريطاني في عدن، مقابل مبالغ مادية تافهة.

 

3-إغراق المَركز الاجتماعي بالمال ومنحه الوجاهة:

حين تمكن الحاكم البريطاني، من الاحاطة الكاملة بتفاصيل الكتل القبيلة في محيط عدن عبر الجواسيس، وجد في الأخير أن المجتمع يتكون قبائل تتحكم بها زعامات قبلية وهي التي تحرك أفراد المجتمع، وأن هذه القيادات القبلية تهتم بشيئين: استمرار الوجاهة الاجتماعية، والمال.

قام “هينز” بتوزيع الاعانات المالية الكبيرة على شيوخ القبائل مع إظهار الاحترام المصنع التي كان يبدها لهم، الأمر الذي مكنه من ربط صداقه معهم واحباط أي خطر ثوري.

 

4-شعارات مناطقية:

عمل الاحتلال البريطاني على تعزيز التشظي الاجتماعي من خلال الشعارات المناطقية، وهي شعارات تقوم على أسس مناطقية قبلية، مثل: “عدن للعدنيين” وذلك لتسهيل إبقاء المجتمع في المناطق الجنوبية في كينتونات منفصلة عن بعضها البعض مسلوبة عن هويتها الوطنية الجامعة.

ويذكر شاكر الجوهري، في كتابه “الصراعات في عدن”، أن بريطانيا منذ عام 1937 سعت إلى عزل عدن عن باقي السلطنات نتيجة لتركز مصالحها الاساسية فيها، وفي هذه الفترة أعادت تقسم الجنوب إلى قسمين: محميات شرقية، ومحميات غربية، دون أن تدخل عدن في هذا التقسيم الاداري، ووسعت من تعزيز فكرة أن تكون عدن مدينة منزوعة الهوية عن محيطها اليمني، وذلك من خلال توطين مهاجرين أوروبيين وغيرهم من الجنسيات الاخرى.

 

5-استثمار النزعات بين السلطنات:

تعتبر النزاعات التي كانت تعاني منها السلطنات أحد البؤر الأساسية لدى الاحتلال في تغذيتها وإشاعتها.

ومثالاً على ذلك، ما نقلته الصحف الحضرمية في خمسينيات القرن العشرين، عن حادثة النزاع بين ما يسمى الدولتين الكثيرية والقعيطية حول برك النفط، إذ ذهب الوفدين إلى عدن للاحتكام عند الاحتلال البريطاني للتفاوض على الثروة النفطية التي كانت ما تزال مدفونه تحت الأرض.

ولم يقدم الاحتلال البريطاني حلولاً للكثيريين والقعيطيين، أو استخراج النفط، بل استثمرت في الصراع بينهما.

 

6-زرع هويات فرعية وقتل الهوية الجامعة:

لما بدأت التكتلات العربية تتسع بهوية قومية، وانضمام اليمن في الشمال إلى الجمهورية العربية المتحدة، لجأ الاحتلال إلى المسارعة نحو خلق هوية في المناطق الجنوبية منفصله عن الهوية اليمنية الجامعة، ثم الهوية القومية العربية بشكل عام، فأطلقت مسمى “الجنوب العربي” عام 1959م، وذلك خوفاً من الحراك الذي يغلي بين أبناء المناطق الجنوبية لطرد الاحتلال والاندماج في وحدة مع الشمال.

مع ذلك، فشل البريطانيون في زرع هوية مُنسلخة عن الهوية اليمنية الجامعة، واستمر الحراك الثوري حتى انفجرت ثورة 26 سبتمبر في الشمال شجعت أبناء الجنوب لطرد الاحتلال، حتى انفجرت ثورة 14 اكتوبر والتي تكللت بالنجاح في 1967م بإجلاء آخر بريطاني من عدن.

 

  • أمجد خشافة، صِحافي وباحث
تعليقات فيسبوك
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق